في مقال رأي نشرته صحيفة SVD، كتب كل من رئيس الوزراء أولف كريساريسون، و زعيم حزب ديمقراطيو السويد جيمي أوكيسون، وزيرة الطاقة والشؤون الاقتصادية ورئيسة الحزب المسيحي الديمقراطي إببا بوش، و وزير التعليم ورئيس الحزب الليبرالي يوهان بيرشون، عن التوجهات السياسية الحالية في السويد وضرورة التركيز على العمل كمبدأ أساسي بدلاً من الاعتماد على المساعدات الاجتماعية.
يؤكد الكتّاب أن أحزاب تحالف "Tidö" تسعى لتعزيز سياسات الهجرة المستدامة، وإجراء إصلاحات اقتصادية تهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للمواطنين. في المقابل، يشير المقال إلى وجود خيار يساري يجمع بين أعضائه توافقًا على زيادة الهجرة، على الرغم من انقسامهم حول قضايا أخرى.
اليوم، تتجلى في المشهد السياسي السويدي بديلان رئيسيان. على أحد الجانبين، هناك أحزاب تؤمن بأهمية العمل فوق المساعدات، وبسياسة هجرة واندماج مستدامة، وبإصلاحات تهدف إلى جعل السويد أكثر ثراءً وأمانًا. أما على الجانب الآخر، فيقف البديل اليساري الذي يتفق على ضرورة رفع الضرائب وزيادة المساعدات الاجتماعية وزيادة الهجرة.
يجدر بالذكر أن حزب الوسط (Centerpartiet) لا يتفق مع بقية الأحزاب اليسارية إلا في موضوع واحد وهو زيادة الهجرة إلى السويد. هذا يثير تساؤلات حول جدوى السياسة الاقتصادية لحزب الوسط التي تدعو إلى تخفيض ضرائب الدخل، خصوصًا في ظل موقفه التفاوضي الضعيف أمام الأحزاب الاشتراكية والبيئية التي ترغب في زيادة الضرائب.
مقترحات الأحزاب اليسارية في الميزانية، سواء كانت منفردة أو مجتمعة، تحمل مخاطر كبيرة للاقتصاد السويدي. من الصعب تحديد العواقب المحتملة لو تمت صياغة اتفاقية، لكن من المؤكد أن الضرائب سترتفع على الأجراء العاديين، وأن الهجرة ستتزايد، مما سيجعل الانتقال من المساعدات إلى العمل أقل جدوى.
وفيما يخص السياسة الاقتصادية، فإن فكرة إعادة فرض ضريبة العقارات وضريبة الميراث والهدايا تعد بمثابة خطوة مقلقة، كما أن العودة إلى فرض "ضريبة الثراء" (الضريبة العالية على الدخل الهامشي) يتعارض مع تقييمات سابقة أظهرت أن خفض الضرائب العالية يؤدي إلى زيادة الإيرادات على المدى الطويل، حيث يدفع ذلك الأفراد للعمل الإضافي والتطوير الذاتي.
لقد منح الناخبون أحزابنا الأربعة الثقة في انتخابات قبل عامين للقيام بترتيب الأمور في السويد. لقد ورثنا دولة تواجه مشاكل جسيمة، منها زيادة الجريمة المنظمة، وارتفاع التضخم، ونسبة بطالة مرتفعة. ومنذ ذلك الحين، عملنا جاهدين على معالجة هذه القضايا الكبرى وسنستمر في ذلك، خطوة بخطوة، لجعل السويد مكانًا أفضل للعيش.
على الجانب الآخر، يواجهنا بديل يساري منقسم في العديد من القضايا المهمة. هل يجب على السويد الاستثمار في الطاقة النووية أم الاستمرار في إغلاقها؟ هل يجب أن تواصل السياسة الجنائية جهودها للتخلص من العصابات الإجرامية، أم أن نعود إلى سياسات أكثر تساهلاً؟










