فجأة، أصبحت ظاهرة الإيمان بالأبراج والفلك والبخت أكبر وأوسع انتشاراً في السويد وبقية دول الشمال، وفجأة أصبح الشباب مهتمين بالتنبؤ بالمستقبل والفأل وتوافقهم العاطفي من خلال بلورات المنجمين و "قارئي الفلك". لماذا، وكيف، هذا ما سنحاول الإجابة عنه.
في ظل الاهتمام المتزايد بالروحانية البديلة والتصوف، يبرز اسم ألكساندر خورشيد Aleksander Khorshid كواحد من أبرز الأسماء في عالم الأبراج الفلكية على منصة تيك توك في الدول الاسكندنافية. يتابع حسابه الذي يعنى بالأبراج الفلكية ما يقرب من 185,000 شخص، ويعتبر من بين الأكبر في هذا المجال.
تعتبر آنا، الشابة العشرينية من ستوكهولم، واحدةً من الجيل الجديد الذي استحوذت عليه ظاهرة الأبراج منذ عقد 2010. تقول آنا: "أؤمن بالأبراج بنسبة 100%، ليس للتنبؤ بالمستقبل ولكن لفهم كيف أنت كشخص". وترى آنا في الأبراج بوصلة التوافق الشخصي والعاطفي، وتستخدمها كأداة لشرح العلاقات والعقبات التي قد تواجهها.
من جانبه، يعتقد بير فاكسنيلد Per Faxneld، الباحث في العلمانية والديانات الجديدة والروحانية البديلة في جامعة سوديرتورن Södertörn، أن الاهتمام بالأبراج والروحانية البديلة يعود جزئياً إلى نمو جيل هاري بوتر. ويضيف: "وسائل التواصل الاجتماعي والمؤثرين الذين يمارسون الأبراج هم أيضاً عامل مهم. الأبراج لا تأتي وحدها، ولكن يداً بيد مع بطاقات التاروت والبلورات والتأمل واليوغا والشفاء والكثير من الأشياء الأخرى".
في وقت يشهد تحديات مثل صراعات العصابات والتضخم والحرب وتغير المناخ، يبدو أن الخطوة للبحث عن إجابات في الأبراج الفلكية أصبحت أقصر. يقول فاكسنيلد: "الأبراج تتعلق بالتنبؤ بالمستقبل، وقد يكون ذلك جذاباً بشكل خاص في وقت غير متوقع ومتقلب كالذي نعيشه الآن".










