يواصل فريق منصة «أكتر» الإخبارية العمل على استطلاع الرأي المخصص لشريحة لمواطنين السويديين الناطقين باللغة العربية، وذلك بغية معرفة نوايا الناخبين من أبناء هذه الشريحة الاجتماعية قبيل الانتخابات المزمع عقدها في 11 سبتمبر / أيلول الجاري.
وعلى بعد يومين فقط من الانتخابات السويدية، قال حوالي 97.1% من المشاركين إنهم ينوون المشاركة في الانتخابات السويدية الحالية (ظلت النسبة على حالها منذ آخر عملية تحديث للاستطلاع)، بينما أكد 2.9% إنهم لن يشاركوا فيها. ولا تزال أسباب معظم الحالات التي قالت إنها لن تشارك في الانتخابات تعود في الغالب إلى عدم تحقيقها الشروط القانونية التي تؤهلها للمشاركة.

الناخبين ثابتين على اهتماماتهم
وجهت منصة «أكتر» سؤالاً للمشاركين في استطلاع نوايا الناخبين حول القضايا التي ستشكل عاملاً مؤثراً في قرارهم التصويت لهذا الحزب أو ذاك، ولم يتغير ترتيب الاهتمامات مؤخراً، حيث لا يزال يتربّع الوضع الاقتصادي والموقف من دائرة الخدمات الاجتماعية (السوسيال) على رأس أولويات الناخبين الناطقين بالعربية، حيث أشار 83% من المشاركين إلى أن الوضع الاقتصادي هو أولويتهم الأولى، وبينما عبّر ما يقارب 75% من المشاركين عن اهتمامهم بقضايا اللجوء والهجرة، ارتفعت نسبة المهتمين بالموقف من دائرة الخدمات الاجتماعية من 76% في آخر تحديث للاستطلاع إلى 79% اليوم.
كما ارتفعت نسبة المشاركين الذين قالوا إن السياسات المرتبطة بسوق العمل والسكن هي أولوية ستؤثر في نوايا تصويتهم من 63% سابقاً إلى 69% حالياً، في حين عبّر 64% منهم فقط أن من أولوياتهم مسائل التعليم والاندماج، يليها الموقف من الحرب بـ53%. وفي غضون ذلك، عبر 26% منهم عن وجود قضايا أخرى مؤثرة في قرارهم.

نيانس يحصد أكثر من حزبي السوسيال واليسار مجتمعين
لا يزال حزب نيانس Nyans يواصل المفاجأة التي بدأها منذ بداية الاستطلاع، حيث ارتفع عدد الراغبين بالتصويت له مما يقارب 35.5% في اليوم الأول للاستطلاع، إلى حوالي 42.9% في التحديث الأخير، وبقي ثابتاً على هذه النسبة حالياً، ليشكل نسبة تزيد عن نسبة الأصوات التي حصل عليها حزبا الاشتراكي الديمقراطي واليسار معاً وهو أمر يعتقد البعض أنه بمثابة ترسيخ للحزب في الحياة السياسية السويدية رغم أنه أثار الكثير من ردود الفعل المناهضة لتوجهاته، الأمر الذي وصل بوزير الداخلية، مورغان يوهانسون، إلى أن يحذّر علناً من أن نيانس حزب خطير ولديه خلفية مهاجرة «إسلامية» تُمثل تهديداً للمجتمع السويدي المتعدد ثقافياً وسياسياً.
وحافظ الحزب الاشتراكي الديمقراطي Socialdemokratiska على المرتبة الثانية، وذلك بعد أن أكد حوالي 19.7% من المصوّتين أنهم حسموا أمرهم بالتصويت لصالح الحزب الحاكم (منخفضاً من 20.1% في آخر تحديث للاستطلاع) وهو الحزب الذي يشهد في الفترة الأخيرة خلافات داخلية وصلت بواحدة من أعضائه، سعيدة حسين موجي Saida Hussein Moge، إلى مغادرته، احتجاجاً على التصريحات التي أدلت بها رئيسة الوزراء عن الحزب، ماغدالينا أندرسون، التي قالت إنها "لا تريد أحياء صينية في السويد، ولا تريد مدن صومالية أو إيطاليا صغيرة، بل يجب أن نعيش معاً في ظل التجارب المختلفة التي نمر بها"، وهي التصريحات التي تمّ اعتبارها مسيئة بحق اللاجئين والمهاجرين وابتعاداً عن الخط المعروف للحزب.












