أصدرت السوسيال socialstyrelsen تقريراً يثير المخاوف حول الطرق المختلفة بين البلديات في معالجة العنف الناتج عن العلاقات الحميمة. وفي حين أنّ بعض البلديات تتعاون مع السوسيال بشكل وثيق لتنقذ الذين يتعرضون للعنف، وأغلبهم من النساء، فإنّ هناك بلديات ليس لديها اتفاقات تعاون. من أجل فهم هذا التقرير، وتأثيره على ما يعانيه الأشخاص الذين يتعرضون للعنف جرّاء ذلك، تواصلتُ مع سيمون نورمان Simon Norman، الباحث في السوسيال socialstyrelsen لأفهم بواطن التقرير، وتاثيراته القادمة.
تخصيص الموارد
لا يزال توزيع الموارد يشكل تحدياً كبيراً، وخاصة بالنسبة للبلديات التي قد تفتقر إلى التمويل اللازم لإنشاء هذه الاتفاقيات والحفاظ عليها. يؤكد سيمون أنّ هذه قضية سياسية إلى حدّ كبير، وتتأثر بالحكومة السويدية وميزانية كل بلدية. ويذكر: «يدير السوسيال وهيئة المساواة بين الجنسين المنح الحكومية في مجال العنف بين الشريكين الحميمين». ويمكن للبلديات التقدم بطلب للحصول على منح حكومية لدعم جهودها. على سبيل المثال، خصصت الحكومة مؤخراً 600 مليون كرون لمكافحة العنف في العلاقات الحميمة والعنف المرتبط بالشرف.
التحديات الثقافية والبنيوية
إنّ فهم الحواجز التي تمنع البلديات من إضفاء الطابع الرسمي على هذه الاتفاقيات أمر بالغ الأهمية. في حين لم يتمّ استكشاف الأسباب المحددة بعمق، استشهدت بعض البلديات الأصغر حجماً بحجمها والمسافة التنظيمية القريبة كعوامل. يشاركنا سيمون رأيه: «تذكر بعض البلديات الأصغر حجماً أنّها صغيرة الحجم وأن المسافة التنظيمية بين المنظمات في بلديتها صغيرة، ممّا يعني أنّ الحاجة إلى التعاون المنظم ليست بارزة كما هو الحال في البلديات الأكبر حجماً».

التأثير على الضحايا
ربّما يكون التأثير على الضحايا عندما لا يكون هناك تعاون هو القضية الأكثر إلحاحاً. على الرغم من عدم وجود دراسات محددة تقارن النتائج بناءً على وجود اتفاقيات رسمية، فإنّ أهميّة الدعم المنسّق موثقة جيداً. يشير سيمون إلى أطروحة يوزفين كيلبيري لعام 2023، والتي تؤكّد أنّ ضحايا العنف غالباً ما يحتاجون إلى دعم من جهات فاعلة مجتمعية متعددة. ويشير إلى أن «نقطة البداية هي أنّ ضحايا العنف قد يحتاجون إلى دعم من عدّة جهات فاعلة في المجتمع وأن الدعم يحتاج إلى التنسيق».










