عيد الأضحى "أو العيد الكبير كما كان يُقال في أغلب البلدان العربية"، هو بالنسبة للغالبية من المسلمين المؤمنين به عيد تذكيرهم بالتسليم والطاعة لله بكليتهم، حيث يرتبط بإطاعة إبراهيم لأمر الله بالتضحية بابنه إسماعيل قبل أن يأمره الله بالاستعاضة عنه بأضحية. والعيد بالنسبة لمسلمي السويد، كغيرهم من مسلمي العالم، فرصة للالتقاء والتواصل، رغم أنّ بعضهم يجد صعوبة في أداء الأضاحي وفقاً للتقاليد بسبب القوانين السويدية.
تواصل فريق "أكتر" مع الشيخ تاج الدين فرفور، عضو الأكاديمية الإسلامية في السويد، في محاولة للوقوف على بعض جوانب عيد الأضحى وطرق أداء الشعائر به في السويد لهذا العام.

تعاونوا على البر
يقول الشيخ فرفور بأنّ الأعياد عند المسلمين شُرعت لعدد من الحكم والمقاصد، ومن أهمّ هذه المقاصد اجتماع الناس والتقائهم والتواصل فيما بينهم متحابين متآخين متعاونين على البر. ويضيف بأنّ هذا ينطبق على مواطني السويد من المسلمين حيث يجتمع أهل المدينة الواحدة في المساجد أو المصليات أو الساحات، يؤدون الصلاة ويتصارحون ويتناصحون ويتصافحون.
وهذا هو العيد الأول الذي يأتي بعد رفع جميع قيود كورونا، والتي شكّلت عقبة كبيرة في المشاركة في جميع الأحداث العامة، ومنها العيد. ويرى الشيخ تاج الدين أنّ العيد اليوم يشكّل فرصة كبيرة لوصل ما انقطع بين الناس خاصة الأرحام والأقارب والأصدقاء، وأن إقبال الناس على «أداء العبادة» شاهدٌ على الخير الوفير الموجود عند الناس.
المؤسسات والمنظمات
سأل فريق "أكتر" الشيخ تاج الدين: «ما دور الجمعيات والمنظمات الإسلامية في السويد بتنشيط أجواء العيد؟»، فكانت إجابته: «المؤسسات الإسلامية مشكورة لا تتوانى أبداً في تحقيق المقاصد الإسلامية الفاضلة ومن أهمّ هذه المقاصد إدخال الفرحة على المسلمين رجالاً ونساءً وأطفالاً من خلال مبادرات الالتقاء والإخاء والتواصل ونبذ الشحناء والبغضاء وصفاء النفوس وطهارة القلوب».

الأضاحي
الأضاحي هي شعيرة هامّة لدى غالبيّة المسلمين وتقليد موروث لدى بعضهم، حيث يؤديها القادر عليها بذبح إبل أو بقر أو غنم، بهدف التعبّد والتقرّب من الله. لكنّ المسلمين في السويد غير قادرين على أداء هذه الشعيرة بسبب القوانين التي تحظر الذبح.











