يوم منتصف الصيف الذي يصادف 21 يونيو أو أقل من 20 يونيو من كل عام، هو يوم الانقلاب الصيفي، أي الوقت الذي يميل فيه محور الأرض أكثر نحو الشمس، واليوم الذي يحدث فيه الانقلاب الصيفي (وفقاً للتوقيت الشمسي المحلي) هو أطول يوم في السنة خلال النهار، وفي ذلك اليوم تكون الشمس في ذروتها في السماء في نصف الكرة الشمالي، وعندها يحصل أطول نهار وأقصر ليلة ويتجلى ذلك إلى الشمال من الدائرة القطبية الشمالية، مما يعني أن الشمس لا تغرب على الإطلاق ولا تصبح السماء مظلمة بتاتاً في شمال السويد.

FOTO TT
لماذا يحتفل الشعب السويدي بيوم منتصف الصيف؟
تعود أصول عيد منتصف الصيف إلى ما قبل المسيحية ولا يوجد دليل على ذلك، ولكن كانت الكنيسة المسيحية العالمية تحتفل بعيد يوحنا المعمدان في 24 يونيو من كل عام، وقد انتقل الاحتفال بهذا العيد إلى الدول الاسكندنافية منذ الثلاثينات، ومن ناحية أخرى، يبدو أن كلمة منتصف الصيف قبل المسيحية كانت تشير إلى بداية الربع الثالث في السنة، فارتبط العيدين معاً وصار الناس يحتفلون به في عيد منتصف الصيف من 20 يونيو إلى 26 يونيو، ويبدأون الاحتفال من عشية العيد فيحضرّون مائدة الطعام من مأكولاتهم الشعبية الشائعة التي هي جزء من احتفالاتهم، على سبيل المثال، الرنجة المخللة والبطاطس والقشدة والكعك والحليب وحلوى التوت والفراولة والبيرة والكحول، ويقومون بالرقص والغناء والشرب حول المائدة.

FOTO TT
وفي عيد منتصف الصيف الأكثر شيوعاً في دول اسكندنافيا وفي دول أوروبا، يكون التركيز دائماً في الاحتفالات على الطبيعة والبيئة والغلال الموسمية والنار ومياه الأنهار، وكان العيد في السويد يرتبط بتحضير الأطعمة الشعبية والكعك والحلويات، ويقومون بالرقص والغناء حول مائدة الطعام وحول النار التي يشعلونها في الخارج، وأهم الطقوس كانت صناعة قطب منتصف الصيف والرقص حوله، وهو عمود على شكل صليب بطول مترين تقريباً يغرسوه في الأرض، ثم يغطوه بأوراق الشجر ويعلقون على أطرافه إكليلين، وفي المنزل يعملون قطب مُوَرّق ومُزيّن بالأزهار، فيكون إما على شكل صليب مع أكاليل صغيرة مُعلقة من الطرفين، أو على شكل إكليل من الزهور والأوراق الخضراء والشرائط، ويعلقونه على باب المنزل.

FOTO TT
ويشكلون الكثير من الأكاليل الصغيرة والأقطاب ويزينون بها المنزل من الداخل، ويحضرون الموائد من الأطعمة الموسمية ويرقصون ويغنون الأغاني الشعبية الشهيرة، ويقومون بعمل الكثير من الأنشطة ترفيهية، على سبيل المثال، بركة السمك، كيس القفز، اليانصيب وغيرها من المسابقات المسلية، ويُعد وجود أكاليل من الزهور على الرأس في يوم الاحتفال أمراً شائعاً ومحبب خاصة بين الأطفال والنساء، يقومون بربطها بأسلاك فولاذية رقيقة ويثبتونها بالشعر بدبابيس أو بأربطة الشعر.

FOTO TT
المُعتقدات القديمة لعيد منتصف الصيف













