لأنّ "أكتر" مهتمة بالتنوّع في السويد، فنحن نرى بأنّ الاحتفال باليوم القومي للسامي مناسبة تستحق الوقوف عندها، وتخصيص وقت لها في منصتنا. تعالوا معاً نتعرّف على السامي وبعض ثقافتهم.
يسكن شعب السامي في منطقة تمتدّ على طول الجزء الشمالي من إسكندنافيا وشبه جزيرة كولا الروسيّة. كانت الأراضي التي سكنوها من قبل أكثر اتساعاً، لكن تمّ إجبارهم بشكل متزايد على النزوح عن أراضيهم والتخلي عنها.
ليس هناك إحصاء شامل لشعب السامي، لكن يقدّر عددهم بـ 80 ألف شخص متوزعين على أربع بلدان، منهم 20 ألف في السويد.

الأقدم
السامي هم من أقدم الشعوب الأصلية حياة ليس في السويد فحسب، بل أيضاً في العالم.
عملت شعوب السامي القديمة بالصيد وجمع النباتات، ثمّ بدءاً من القرن السابع عشر تحولوا إلى تربية ورعي الأيائل، والعيش عليها.
يحتفظ السامي في أيامنا الحالية بمنازل وأكواخ في الجبال للذهاب إليها في مواسم الرعي. وبات الذين ما زالوا يعملون في المهنة اليوم يستخدمون الأدوات العصرية، من عربات الثلج إلى المروحيات.

يعيش 10% من السامي السويديين اليوم على رعي الأيائل، وكثيرون منهم يتممون دخلهم عبر السياحة وصيد السمك والمهن اليدوية وغيرها من أنواع التجارة.
يواجه السامي حتّى اليوم الكثير من التحديات، إمّا بسبب النزاعات مع مالكي الأرض، أو مع الحكومة. من أبرز هذه النزاعات في القرن الحالي تلك التي قامت بين السامي ومالكي الأرض على الرعي وقطع الأشجار، والذي حكمت المحكمة العليا في 2011 بمنح السامي حقوقاً عامة على مناطق محددة من الأرض.

قرى السامي Sameby
لا يعني مصطلح قرى السامي أمكنة سكن تقليدية، بل وحدات إدارية واقتصادية في مناطق جغرافية محددة. لدى جميع قاطنيها الحق برعي الأيائل فيها، بما في ذلك بناء ما يشاؤون من المنشآت لذلك. كما أنّ للسامي حقوق في بعض المناطق على الصيد وحقوق الصيد.
ينظّم ذلك «قانون رعي الأيائل»، وهناك اليوم 51 قرية سامي، أكبرها موجودة في Jokkmokk
يتمتع السامي اليوم في السويد بوضع «الأقليّة» القانوني، ما يعني بأنّهم يملكون حقوقاً خاصة، وأنّ ثقافتهم وعاداتهم ولغاتهم محمية بموجب القانون.

الحقائق والمصالحة
تعرّض شعب السامي إلى الكثير من الإساءة والعنف والاضطهاد على مرّ التاريخ الذي قامت الدول على الأراضي التي يسمونها وطناً.
في نوفمبر/تشرين الثاني 2021، أعلنت الحكومة السويدية – بناء على طلب من برلمان السامي في 2019 – تعيين لجنة حقائق مهمتها مراجعة تاريخ السياسات في السويد تجاه شعب السامي، وستبقى هذه اللجنة تؤدي عملها حتّى كانون الأول/ديسمبر 2025.
كما قدمت الكنيسة السويدية العام الماضي اعتذاراً رسمياً لشعب السامي عن الإساءات التاريخية إليهم.

برلمان السامي
قاد النضال السياسي لشعب السامي إلى إنشاء برلمان السامي Sametinget في 1993. وبرلمان السامي يخدم هدف البرلمان والوكالة الحكومية في الوقت ذاته.












