صُدمت إليانا كيلينغ Eliana Keeling، البالغة من العمر 65 عاماً، من منطقة تشورلتون في مانشستر الكبرى، عندما كشف فحصها الروتيني أنها مصابة بنوع نادر من سرطان الدم في الفترة التي تسبق عيد الميلاد في عام 2020.
وبدأت المعلمة المتقاعدة العلاج الكيميائي في يوم عيد الميلاد نفسه، لكنها تلقت النبأ القاسي بأن هذا المرض مميت، في مايو/ أيار 2021، لكنها رفضت الاستسلام، وقبلت فرصة المشاركة في تجربة عقار في مركز كريستي للسرطان بعد شهر.
وتلقت علاج جديد ومبتكر للسرطان، لم يتم الكشف عن اسمه بعد، وتم تصميمه لاستغلال الضعف الكيميائي العميق داخل خلايا سرطان الدم، ويُعطى إلى جانب دواء azacytidine لسرطان الدم ويعتبر كتعزيز إضافي له.
وبحلول ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي، تم إعلان شفاء السيدة كيلينغ من السرطان، مما سمح لها بإجراء عملية زرع نخاع عظمي.
وقالت السيدة كيلينغ: "عندما قيل لي إن العلاج الكيماوي لم يجدي نفعاً وكان لدي شهرين للعيش فقط، كنت أعلم أنه لا توجد أية طريقة تجعلني أتقبل ذلك، وبدا الأمر كما لو أن غمامة سوداء قد ظهرت في حياتي واختفى كل شيء مخطط له في لحظة".
وفي التفاصيل، تمت إحالة السيدة كيلينغ لإجراء فحص دم في ديسمبر/ كانون الأول 2020 بعد إصابتها ببعض الكدمات، ولكن لم تظهر عليها أعراض أخرى ولم تشعر بالتوعك، وأظهرت النتائج أنها مصابة بسرطان الدم النخاعي الحاد، وهو شكل نادر من سرطان الدم يبدأ في خلايا الدم البيضاء في نخاع العظام، ويصيب حوالي واحد من كل 200 رجل وواحدة من كل 255 امرأة في المملكة المتحدة في مرحلة ما من حياتهم، وتحدث حوالي 19500 حالة جديدة كل عام في الولايات المتحدة.
وبدأت العلاج الكيميائي في مستشفى مانشستر الملكي في 25 ديسمبر/ كانون الأول، وخضعت لجولتين من العلاج قبل أن يخبرها الأطباء أنهم فعلوا كل ما بوسعهم، لكنها رفضت قبول هذه النهاية وطلبت إحالتها إلى مركز كريستي، حيث أتيحت لها فرصة تجربة عقار يستخدم لسرطان الدم، ولكن لم يتم إعطاؤه اسماً طبياً بعد، وتم إعطاؤه جنباً إلى جنب مع العلاج الأساسي لسرطان الدم النخاعي الحاد azacytidine، والذي يتم تقديمه بانتظام في مؤسسة NHS.
ولم تعاني السيدة كيلينغ من أية آثار جانبية مزعجة من العلاج وقيل لها بأنها شفيت تماماً من السرطان قبل عيد الميلاد من العام الماضي، واحتفلت السيدة كيلينغ التي كانت من رواد صالة الألعاب الرياضية بعيد زواجها الحادي والثلاثين مع زوجها جون في الشهر الماضي.
وقالت إن تجربة هذا العقار قد منحها فرصة جديدة للحياة، ومركز كريستي كان أفضل شيء حدث لي على الإطلاق، وأستمتع بالذهاب إلى هناك، إنه أمر جنوني، لأن لا أحد يحب الذهاب إلى المستشفى، لكنهم يشرحوا لي كل شيء دائماً، وتتم معاملتك كإنسان هناك وليس مجرد إحصائية، وكل فرد من أفراد العمل في هذا المركز مذهل للغاية، لقد حصلت على فرصة جديدة للحياة الآن بفضل البحث العلمي، ولقد صنع مركز كريستي معجزة حقيقية".










