في السويد يعدّ شراء الجنس جريمة، ولكن بيعه ليس كذلك! كيف ذلك؟ في هذا المقال من "أكتر"، مصدركم للمعلومات الموثوقة في السويد، سنشرح لكم ما يهمّكم من قانون شراء الجنس في السويد SEXKÖPSLAGEN ومتى بدأ، وكيف أصبح أنموذجاً قامت الكثير من الدول باستيراده من السويد وتطبيق شبيه له، وبالتأكيد لن ننسى ذكر الجدل حوله.
العنف ضدّ المرأة
بدأ تطبيق القانون السويدي بعد جدل كبير في يناير من عام 1999، وهو يعتبر خطوة هامة في مكافحة العنف ضد المرأة. وقد أكدت الحكومة السويدية أن السبب وراء هذا التشريع هو الأهمية الكبيرة لمكافحة الدعارة في المجتمع، حيث تعتبر الدعارة سببًا للأذى الجسيم للأفراد والمجتمع على حد سواء.
تم تقديم القانون من قبل رئيس الوزراء، يوران بيرشون Göran Persson، ووزيرة المساواة بين الجنسين، أولريكا ميسين Ulrika Messing. ويشير تتبّع التاريخ إلى أنّ النقاشات حول القانون كانت متوترة ومعقدة، ولكن في النهاية، تم تمرير القانون بالرغم من معارضة المحافظين في البرلمان.
النساء مضطهدات
تعتبر السويد أن النساء اللاتي يبعن "الخدمات الجنسية" للرجال يشكلن شكلًا من أشكال العنف ضد المرأة الذي يجب القضاء عليه من خلال الحد من الطلب. يتمّ تعزيز الطلب على "الخدمات الجنسية" للنساء كشكل من أشكال الهيمنة الذكورية على النساء، وكممارسة تحافظ على "الهيمنة الأبوية".
وقد أدى هذا القانون إلى تقليل الدعارة المرئية، ولكنه أدى أيضًا إلى تحديات في تنفيذ القانون والحصول على إدانة بموجب الإجراءات القضائية السويدية وحقوق المواطنين. وقد أشارت العديد من التقارير إلى أن الدعارة والاتجار بالبشر مرتبطين بشكل وثيق، بغض النظر عن القوانين المعمول بها.
ولكنّ التقييمات بالعموم قد أشارت إلى أن هذا القانون قد أدى إلى تقليل الدعارة.
الإتجار بالبشر وبلد العبور
تعتبر السويد وجهة، وإلى درجة أقل، مصدر وبلد عبور للنساء والأطفال الذين يتعرضون للاتجار بالجنس. ويأتي ضحايا الاتجار بالجنس في الغالب من أوروبا الشرقية وإفريقيا وشرق آسيا والشرق الأوسط.










