يتم العمل على وضع عدد من القوانين والسياسات المتعلقة بالهجرة في السويد، والتي تتضمن تغييرات في تصاريح العمل، ومتطلبات الجنسية والإقامة الدائمة، إضافةً لخطط جديدة لتشديد الإقامة الدائمة وطلبات اللجوء. فيما يلي نظرة عامة سريعة على أبرز السياسات والقوانين قيد الإعداد.
رفع الحد الأدنى للراتب المتعلق بتصاريح العمل
سيضع هذا الاقتراح حداً جديداً للراتب يبلغ حوالي 80% من متوسطه في السويد، أي ما يعادل 26.560 كرون سويدي في الشهر، ما يعني أن أي شخص يتقاضى أقل من هذا الرقم لن يكون مؤهلاً للحصول على تصريح عمل. ووفقاً لإحصاءات السويد، سيتم زيادة الحد الأدنى للراتب الذي يمكن تقديمه لشخص قادم إلى السويد من خارج الاتحاد الأوروبي، وما زال مؤهلاً للحصول على تصريح عمل، إلى 80% من متوسط الراتب.
وبموجب القواعد الحالية، سيتم تحديد الحد الأدنى للراتب عند 13000 كرون شهرياً، وتقدر مصلحة الهجرة أن هذا المبلغ يُمكّن الشخص من البقاء والعيش في البلاد دون الحصول على دعم من الرعاية الاجتماعية. هذا وسيصل الحد الأدنى إلى 26.560 كرون في الشهر، والذي هو أقل من 33,000 كرون شهرياً الذي اقترحته الحكومة وحزب ديمقراطيو السويد في اتفاقية تيدو بعد الانتخابات.
تأشيرات السفر لحاملي تصاريح العمل
صرّحت ماريا مالمر ستينرجارد، في المقابلة مع الموقع أن الحكومة ستنظر في إمكانية تقديم تأشيرة سفر تمكن المتقدمين من الحصول على تصريح عمل يُمكّنهم من مغادرة السويد والعودة إليها، كما فعلت دول مثل الدنمارك وألمانيا.
وأضافت، بأنها على دراية بأن هذه مشكلة حقيقية تؤثر أيضاً على الأشخاص الذين يرغبون في حضور الندوات وما إلى ذلك، في الخارج، والذين يرفضون لعدم قدرتهم على القيام بذلك. وبالنسبة لحاملي الجنسيات التي تحتاج تأشيرة لدخول السويد، فإن مغادرتهم البلاد تعني مخاطرتهم بعدم القدرة على دخولها مرةً أخرى عند عودتهم. ونتيجة لذلك، أصبح آلاف العمال الذين يعتمد عليهم الاقتصاد السويدي محاصرين فعلياً في البلاد.
هذا وأوضحت ستينرجارد أن الحكومة تحاول مكافحة فترات الانتظار الطويلة من خلال إصدار أوامر لسلطات الهجرة السويدية بـ "تشجيع هجرة العمالة ذات المهارات العالية"، كما أنها تعمل على تقديم خطة لإحداث "منظمة جديدة" مصممة للتركيز فقط على العمال المهرة المهاجرون، إلا أن المقترح ككل لم يتم اقتراحه رسميا بعد.
إدخال اختبار سوق العمل لتصاريح العمل
تم تقديم اقتراح بإعادة إجراء اختبارات سوق العمل للحصول على تصاريح العمل، ما يعني أنه سيتم منح تصاريح العمل فقط للوظائف في القطاعات التي تعاني من نقص. وتجدر الإشارة إلى أن الدنمارك تعمل بنظام مماثل، يُطلق عليه "القائمة الإيجابية"، يتم تحديثه مرتين في السنة ويتألف من قائمتين، واحدة للأشخاص الحاصلين على تعليم عالٍ والأخرى للعمال المهرة.
حالة الاقتراح السابق
تم إلغاء هذا الاقتراح واستبداله بمقترح لجعل انتقال المهاجرين ذوي المهارات المنخفضة إلى السويد أكثر صعوبةً، وتسهيل حصول المهاجرين ذوي المهارات العالية على تصاريح عمل في السويد.
اختبارات اللغة والثقافة للمواطنة
سيقدم الاقتراح اختباراً للغة والثقافة لطلبات الجنسية، والذي سيتم تطبيقه على أولئك الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و66 عاماً. وقد خلص التحقيق في إدخال متطلبات اللغة في يناير/ كانون الثاني 2021، إلى أن المتقدمين للحصول على الجنسية يجب أن يكونوا قادرين على الاستماع إلى اللغة السويدية وقراءتها في المستوى الثاني من المستويات الستة في الإطار الأوروبي المرجعي المشترك للغات CEFR، أي ما يعادل إكمال المستوى D، وهو رابع أعلى مستوى في دورة اللغة السويدية للمهاجرين، SFI.
يُعد هذا المستوى عالٍ إلى حد ما في اللغة السويدية، ويُعتبر كافياً للتعرف على ما هو موجود في الصحف السويدية أو الاستماع إلى الراديو أو متابعة محاضرة دون صعوبة كبيرة. وعندما يتعلق الأمر بالتحدث أو الكتابة باللغة السويدية، اقترح الاستفسار إكمال المتقدمين المستوى A2، كحدّ أدنى، ما يعني إكمال مستوى C في دورة اللغة السويدية للمهاجرين، وهو نفس المستوى الذي اقترحته الحكومة لأولئك الذين يتقدمون للحصول على الإقامة الدائمة للقراءة والاستماع وكذلك التحدث والكتابة.
وفيما يتعلق باختبار الثقافة، يقترح القانون إجراء اختبار رقمي لـ "المعرفة الأساسية اللازمة للعيش والعمل في المجتمع السويدي مع التركيز على الديمقراطية والعملية الديمقراطية"، والتي من شأنها أن تستند إلى محتويات كتاب تم إنتاجه خصيصاً لأغراض الاختبار.
حالة الاقتراح السابق
مايزال هذا القانون في مرحلة التقصير أو "الاستشارة"، في الوقت الحالي، ويتم إرسال تقرير الاستفسار ومقترحاته للتشاور مع الوكالات والمنظمات الحكومية ذات الصلة والبلديات وأصحاب المصلحة الآخرين، الذين يمكنهم تقديم رسالة مختصرة أو "ردود" عليه.
تجدر الإشارة إلى أنه سيتم اقتراح تاريخ تقديم القانون في الأول من يناير/ كانون الثاني 2025، في حال تم المضي قدماً فيه، على الرغم من عدم خضوعه للتصويت البرلماني بعد.
اختبارات اللغة والثقافة للإقامة الدائمة
على غرار قانون الجنسية أعلاه، ينص هذا القانون على إدخال متطلبات معرفة اللغة والثقافة على طلبات الإقامة الدائمة، إلا أنه لا توجد حتى الآن أي إرشادات رسمية حول مدى جودة معرفة المتقدمين للحصول على الإقامة الدائمة باللغة السويدية وثقافتها من أجل اجتياز الاختبار بنجاح، ولكن من المحتمل أن تكون مشابهة أو أقل قليلاً من المتطلبات المحددة للحصول على الجنسية.










