حُكم على الأخوين بيمان وبيام كيا، اللذين يحملان الجنسية السويدية ويملكان أصولاً إيرانية، بأحكام سجن طويلة بتهمة التجسس لصالح روسيا وخدمة المخابرات العسكرية الروسية GRU. وتم إصدار الأحكام في محكمة منطقة ستوكهولم بعد أن وُجِّهت إليهما تهمة التجسس الجسيمة بتمرير معلومات سرية لروسيا خلال فترة تمتد من سبتمبر 2011 إلى سبتمبر 2021.
هذا واشتبه في عمل بيمان كيا، البالغ من العمر 42 عاماً، كجاسوس لصالح روسيا داخل جهاز المخابرات السويدية Säpo والقوات المسلحة. ووفقاً للائحة الاتهام، تمكن شقيقه الأصغر بايام كيا، البالغ من العمر 35 عاماً، من إدارة الاتصالات مع جهاز المخابرات الروسي GRU.
يُزعم أيضاً أن بايام قام بتدوين ملاحظات حول خدمة التشفير Truecrypt، والمعاملات المكثفة بالنقد والذهب، وطرق الهروب، وغيرها. وعندما تم القبض على شقيقه الأكبر في سبتمبر/ أيلول 2021، قام بايام كيا بكسر قرص صلب تم العثور عليه لاحقاً في سلة المهملات في منطقة أوبسالا.

واستناداً إلى لائحة الاتهام، يُفترض أن بيمان كيا تعامل مع وثائق حساسة جداً تتعلق بالقوات المسلحة على جهاز الكمبيوتر الخاص به. وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2021، تم القبض على الأخ الأصغر بايام كيا. ومن جهتهما، نفى الأخوين ارتكابهما أي مخالفات.
أكد وزير الدفاع السويدي بال يونسون، من حزب المحافظين، أنه تم إبلاغه بالقضية ووصفها بأنها حساسة للغاية. وتشير تقارير جهاز الاستخبارات السويدي Säpo إلى أن التهديد الاستخباراتي الروسي للسويد واسع النطاق. كما تشير التقارير إلى أن روسيا تحاول تجنيد السويديين كجواسيس خارج حدود السويد، وتعمل على جمع معلومات استخباراتية من البعثات الدبلوماسية الروسية في السويد.

من جهتها، أكدت صحيفة أفتونبلادت وجود اشتباه في وجود عشرة ضباط استخبارات روس يعملون بوصفهم دبلوماسيين في السفارة الروسية. ويشير تقرير صدر في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2022، وهو ملحق في لائحة الاتهام ضد الأخوين بيمان وبايام كيا، يحمل عنوان "تهديد استخباراتي من روسيا"، إلى أن روسيا تسعى للحصول على معلومات عن السويد في الخارج.

في 19 يناير/كانون الثاني، صدر حكم على بيمان كيا بالسجن مدى الحياة وعلى الأخ الأصغر، بايام، بالسجن لمدة تسع سنوات وعشرة أشهر بتهمة التجسس ومشاركة معلومات سرية مع روسيا. وفي مارس/ آذار 2023، اعترف بيمان كيا بالاتصال بالمخابرات الروسية وأكد أن دوافعه لذلك كانت مالية.
في أبريل/ نيسان 2023، أقيمت جلسات استئناف، قدم الأخوان فيها تنازلات، حيث اعترف بيمان كيا بأجزاء من جريمته وأكد أنه تعامل مع جهاز المخابرات الروسي SVR وأنه قدم معلومات زائفة للمخابرات الروسية. وزعم أن العديد من المعلومات التي قدمها كانت زائفة بنسبة 100%. هذا واعترف الأخ الأصغر، بايام، بتسليمه ملفات في السفارة الروسية مقابل مدفوعات مالية، لكنه نفى أن يكون ذلك تجسّساً.













