ازدهرت في الآونة الأخيرة صناعة غير تقليدية بحق، تتمحور حول التجارة في "عقارات الفضاء". حيث تقدم العديد من الشركات خدمة شراء النجوم وتسميتها باسمك أو اسم من تختاره مقابل 50 إلى 500 دولار، مقدمةً شهادة ملكية وخارطة فلكية لتحديد موقع نجمك في سماء الليل.
وفي هذا السياق، أصبحت شركة "Lunar Embassy" واحدة من أبرز اللاعبين في هذا المجال. تتيح الشركة للمستثمرين الاستثمار في قطع أراضٍ على القمر، وتقدم حتى جوازات سفر وجنسية الكواكب الأخرى. وبأخبار مثيرة، تقدم الشركة كوكب بلوتو كاملاً للبيع بسعر 250 ألف دولار فقط!
وتبرز الشركات مثل Lunar Embassy وسط التساؤلات حول التملك في الفضاء. من له حق التصرف في القمر والكواكب الأخرى أو الحصول على مواردها؟ هل يمكنك حقاً شراء قطعة أرض هناك؟ وما القوانين المنظمة لتملك القمر والأجرام السماوية والثغرات الموجودة فيها؟
يقدم "دينيس هوب"، المالك الأمريكي لـ"Lunar Embassy"، واحدةً من الاستغلالات الأكثر شهرةً لهذه الثغرات، بعد بيع قطع الأراضي على القمر منذ عام 1980 وتحقيق ملايين الدولارات. وبينما لا تعترف الدول بصفة عامة بملكية الأراضي التي تبيعها هذه الشركات، إلا أن هذا لم يمنع هوب من تعيين نفسه "سفيراً للقمر" والإعلان أنه المالك الشرعي له.
ومع تقديم هوب لهذه الفكرة الفريدة، تقدم الكثير من الأمريكيين وأشخاص حول العالم لشراء قطعة من القمر، رغم استحالة الوصول إليها. وبالفعل، أصبح أكثر من 5 ملايين شخص أصحاب ممتلكات خاصة في هذه الكواكب المختلفة، بما في ذلك رجال أعمال معروفون وثلاثة رؤساء سابقين للولايات المتحدة.
بينما تشير القوانين الدولية الموجودة إلى أن القمر وموارده الطبيعية هي تراث مشترك للبشرية، فإن ثلاثة من أكبر القوى الفضائية - الولايات المتحدة، والصين، وروسيا - رفضت التوقيع على هذه الاتفاقية.
كما يواجه العالم الآن التحديات المرتبطة بالقوانين القائمة وكيفية تطبيقها على الأفراد والشركات الخاصة. في غضون ذلك، يستمر "دينيس هوب" وشركات مماثلة في الابتكار وتوسيع حدود القانون في البحث عن الربح في "عقارات الفضاء".










