وافقت الحكومة السويدية التي يقودها الحزب الاشتراكي الديموقراطي في عام 2019 على "تحديث قانون حماية العمالة" كجزء من اتفاقية يناير/كانون الثاني التي أبرمتها مع الوسط والأحزاب الليبرالية.
بالمقابل هدد حزب اليسار بإسقاط رئيس الوزراء ستيفان لوفين Stefan Löfven إذا تم تنفيذ الإصلاحات، وبذلك خاطر الحزب الاشتراكي الديموقراطي بفقدان دعم الوسط والأحزاب الليبرالية إذا تراجع عن الإصلاحات.
في النهاية، خرجت الحكومة من هذا الوضع الذي يبدو مستحيلاً من خلال إقناع النقابات السويدية بالموافقة على مجموعة جديدة من القوانين مع منظمات أصحاب العمل.
وهذا ما يسمى LAS-avtalet، أو اتفاق قانون التوظيف، وهو نسخة مخففة من الاقتراحات الأولية، إلا أنه تم قبوله من قبل كل من حزب اليسار وحزب الوسط.
كيف تغير الإصلاحات الجديدة قوانين العمل السويدية الأخيرة؟
بموجب القواعد الجديدة التي تدخل حيز التنفيذ هذا الشهر، سيُسمح لأصحاب العمل بإعفاء ما يصل إلى ثلاثة موظفين من "قاعدة الوارد أخيراً يخرج أولاً". وهذا أكثر مما هو منصوص عليه في اللوائح الحالية، التي تسمح للشركات الصغيرة التي لا يزيد عدد موظفيها عن عشرة موظفين بإعفاء ما يصل إلى موظفين اثنين.
وبحسب الاقتراح الأصلي للحكومة، كان من الممكن إعفاء خمسة موظفين، ولم يكن يتعين على الشركات التي يقل عدد موظفيها عن 25 موظفاً اتباع "قاعدة ما يرد أخيراً يخرج أولاً" على الإطلاق.
أما بالنسبة للأجانب الذين يعملون في السويد، ستجعل القواعد الجديدة، العمل في حالة خطر أكثر مما كان، فمثلاً إن كنت أحد الموظفين لفترات طويلة في شركة صغيرة أو متوسطة، سيكون بإمكان صاحب العمل الاحتفاظ بثلاثة موظفين لديه تم توظيفهم بعدك، ما يعني إمكانية خسارتك لوظيفتك.
من ناحية أخرى، إذا كنت موظفاً تم تعيينه مؤخراً، فقد يجعل هذا منصبك أكثر أماناً، حيث أن لديك فرصة في أن يتم اختيارك كواحد من ثلاثة موظفين أساسيين تريد الشركة الاحتفاظ بهم.
ولا يمكن للموظفين الذين تم تسريحهم الطعن في القرار، تقول المحامية في الاتحاد السويدي للنقابات، صوفي رينستروم Sofie Rehnström: "ليس من الممكن للنقابة أن يكون لها نزاع في محكمة العمل لأن الأمر متروك لصاحب العمل لاتخاذ القرار".
ما هي خلفية قانون حماية العمل السويدي؟
يفرض قانون Lagen om anställningsskydd السويدي، أو قانون حماية العمل، ضوابط صارمة على كيفية فصل الموظفين أو تسريحهم من العمل، ما يتطلب من أصحاب العمل منحهم فترة إشعار، وفقط لفصل الموظفين لأسباب وجيهة (مثل سوء السلوك أو ببساطة كونهم سيئين في عملهم)، و لأسباب تتعلق بالعمل، مثل تراجع السوق أو تغيير في إستراتيجية الشركة.
في الحالة الأخيرة، يتطلب القانون من أماكن العمل إقالة موظفيها وفقاً لقائمة الأقدمية السويدية: turordningslista. على سبيل المثال، إذا قامت شركة ما بتقليص عدد الموظفين الذين يقومون بمهمة معينة بسبب انخفاض الطلب على منتجاتها، بموجب قانون حماية العمالة، يتم تسريح الموظفين المبتدئين أولاً.
ما يسمح القانون الجديد لصاحب العمل بفعله هو اختيار ثلاثة موظفين من بين موظفيه يعتقدون أنهم "مهمون بشكل خاص" لأعمالهم.










