السويد المرتبة السادسة عشر على مستوى العالم من حيث الثراء
تحتل السويد المرتبة السادسة عشر على مستوى العالم من حيث الثراء، ويعد نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي أقل بقليل من ألمانيا وفقاً لتصنيفات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD العالمية.
السويد بلد رأسمالي بتكنولوجيا متطورة جداً، ومزايا رفاه اجتماعي واسعة، ومعظم الشركات به تتبع للقطاع الخاص.
يقول دانيال فالدنستورم من معهد ستوكهولم للبحوث الاقتصادية الصناعية بأن النجاح الاقتصادي في السويد يعود بجزء كبير منه إلى "مؤسساتنا وسياساتها المستقرة التي سمحت لنا بالتركيز على إنتاج الثروة، إضافةً إلى تواجدنا في أوروبا حيث بدأ الازدهار الاقتصادي عالمياً"

كم تعتبر السويد ثرية في الحقيقة؟
إن قياس الناتج المحلي الإجمالي يعد أحد جوانب قياس ثروة بلدٍ ما، إلا أنه لا يحيط بالمسألة بشكلٍ كامل، وبالاستناد إلى كل المقاييس الاقتصادية يعد السويد بلد غني نسبياً، إلا أنّ هذا الأمر لا يعني بالضرورة أنه يشمل الجميع، فهناك ما نسبته 7% من العمال السويديون يحظون دخلاً أقل من حدّ خطر الفقر الذي وضعه الاتحاد الأوروبي (رغم أن هذه النسبة هي أقل من النسبة الوسطية ضمن الاتحاد الأوروبي والبالغة 10%).
وفقاً للإحصاءات السويدية، فهناك 184 ألف شخص يعانون من الحرمان المادي الشديد خلال العام الماضي، مما يعني أنهم لا يستطيعون تحمل تكاليف الأشياء الأساسية والضرورية مثل الإيجار أو السيارة أو التلفون، ورغم أنّ هذا الأمر يعدّ أقل من جميع البلدان الأخرى تقريباً إلا أنه لا يتوافق مع فكرة دولة الرفاه الاجتماعي للناس، مع ذلك تمتلك السويد واحداً من أكثر الأنظمة رفاهية في العالم وممولة من ثروة الحكومة (وديونها).

كيف أصبحت السويد بهذا الثراء؟
بدأت السويد تراكم ثروتها عندما بدأت بالتصنيع خلال منتصف القرن التاسع عشر، فقبل ذلك كانت تعاني من معدلات نمو منخفضة وبطيئة نسبياً أجبرت أكثر من مليون سويدي على الهجرة إلى أمريكا الشمالية قبل نهاية القرن.











