"أكتر" السويد بالعربي... بالنسبة لدولة يتحدث الكثيرون عن كونها من أكثر الدول التزاماً بتحقيق المساواة، يبدو أحياناً من غير المفهوم للبعض عدم تطبيق الزي المدرسي الموحد؟ خاصة أنّ هناك سوابق في السويد تمّ فيها اعتبار إجبار التلاميذ على ارتداء زيّ موحد مخالفاً للدستور وقواعده، فما سبب هذا الجدل؟
في عام 2017، أصدرت مفتشيّة المدارس قراراً ضدّ مدرسة دولية في نورشوبينغ كانت قد أعلنت بأنّ التلاميذ الذين لا يتقيدون بالزي الرسمي للمدرسة سيعاقبون، وعلّقت المفتشية على الأمر: «محتوى القواعد الموضوعة لا يتبع المتطلبات الدستورية».
وأضافت المفتشيّة في قرارها: «يجب النظر إلى ملابس التلاميذ بوصفها تعبيراً عن فردانيتهم يقرره التلاميذ بأنفسهم».
يانته!
بالنسبة للبعض، في دولة تسودها قواعد عرفية ثقافية تدعى Jante يانته، حيث لا يجب لأحد أن يعتبر نفسه أفضل من الآخرين، يبدو هذا الموقف من الملابس المدرسية الموحدة غريباً بعض الشيء.
يعلم الجميع أنّ مرحلة المراهقة التي يكون فيها التلاميذ في السويد، وفي أيّ مكان آخر حول العالم، تصبح مسألة ماركة الجينز، وفخامة الحذاء الرياضي، أمراً هاماً يعطي بعض الأطفال الفرص للتنمّر على الذين لا يستطيع آباؤهم تحمّل تكاليف الألبسة باهظة الثمن.
ألا يمكن للباس الموحد أن يوفّر على الأطفال مثل هذا الأمر؟!

قاعدة أخرى
يبدو أنّ قانون يانته يصبح أقلّ أهمية أمام قانون عرفي آخر في السويد: اعتزاز السويد بفردانية أطفالها، الأمر الذي يمكن ملاحظته أكثر من أيّ دولة أخرى.
تنصّ هذه الفردانية على أنّ الأطفال يجب أن يكون لديهم وكالة على لباسهم، وألّا يتمّ إجبارهم على ارتداء أشياء لا يريدونها.











