اعتماداً على مزاعم التهرب الضريبي على نطاق واسع، واستهداف المهاجرين، والمغادرة الجماعية لموظفي الخدمة المدنية. وعلى الجانب الآخر، ادعاءات بوجود وسائل إعلام متحيزة ومعوجة و «دولة عميقة» راسخة، جلبت أربع سنوات من حكم اليمين الديمقراطي السويدي في بلدية هوربي Hörby السويدية لمسةً من أمريكا أيام دونالد ترامب إلى هذه المدينة التي يبلغ عدد سكانها 15,000 نسمة. ومع ذلك، عندما تم اختبار فترة ولاية الحزب في الانتخابات السويدية هذا الشهر، بدلاً من معاقبته على ولايته المضطربة، قفزت حصته في التصويت بأربع نقاط مئوية إلى 39%.
في سياق ذلك، كانت الانتخابات بمثابة الاختراق الأخير لحزب اليمين، حيث فاز بنسبة قياسية بلغت 20.5% من الأصوات على الصعيد الوطني، متجاوزاً حزب المحافظين من يمين الوسط ليصبح ثاني أكبر حزب في السويد.
بدوره، يتعين على زعيم حزب المحافظين أولف كريسترسون Ulf Kristersson، تنفيذ مجموعة كبيرة من سياسات حزب ديمقراطيو السويد مقابل دعم الحزب كرئيس للوزراء. كما ليس مستحيلاً، على الرغم من أنه من غير المحتمل، أن ينتهي الأمر بالحزب كجزء من الائتلاف الحاكم.
في موازاة ذلك، كانت هوربي واحدةً من أربع مدن سيطر عليها حزب ديمقراطيو السويد وقت الانتخابات العامة في السويد قبل أسبوعين. وزادت حصته من الأصوات بين ثلاث وعشر نقاط في كل واحدة. كما نمى الحزب في ما يقارب تسع من كل عشر بلديات في جميع أنحاء البلاد، واكتسب تأييداً في كل من معاقله في سكونه Skane، أقصى جنوب السويد، وفي الشمال الجليدي الذي يهيمن عليه الحزب الاشتراكي الديمقراطي كما هو متعارف عليه.
إضافةً إلى ذلك، تفوق على حزب المزارعين السويدي السابق، حزب الوسط الآن، باعتباره الحزب الأكثر شعبيةً بين العمال الزراعيين، فهو ينافس المحافظين باعتباره الحزب الأكثر شعبيةً بين أصحاب الأعمال ويتحدى الحزب الاشتراكي الديمقراطي باعتباره الحزب الأكثر شعبيةً للعمال ذوي الياقات الزرقاء. وكما هو الحال في أمريكا أيام ترامب، أدى نجاح الحزب إلى تقسيم المجتمعات، وليس هوربي استثناءً.
في هذا الصدد، يشتكي يوهان تيني، المالك المشارك لمقهى إنيغاردن المركزي Café Innegarden ويقول: «من الجنون تماماً أن يصوت الكثير من الناس هنا لصالحهم. أعتقد أنهم نموا بسبب كل عمليات إطلاق النار وجرائم العصابات، إنهم يلومون المهاجرين على كل شيء، وعندما يحدث شيء سيء، فإنهم يستخدمونه دعايةً لهم». عندما سئل عما إذا كان أي من أصدقائه وعائلته يصوتون أيضاً للحزب، هز رأسه وقال: «في اليوم الذي يبدأون فيه التصويت لصالح ديمقراطيو السويد، سأنهي كل اتصالاتي بهم» على حد قوله.
من جانب آخر، حتى أنصار الحزب لديهم بعض المخاوف. تقول كيرستين البالغة من العمر 81 عاماً، وهي تسحب مشترياتها في حقيبة ذات عجلات عبر إحدى الساحتين المركزيتين في المدينة: «أعتقد أن الأمر كان بمثابة احتجاج، احتجاج على الذين يحكمون البلدية. لم يستمعوا إلى المشاكل التي يواجهها الناس على أرض الواقع».










