يعد السقوط أكثر الحوادث شيوعاً أثناء العمل في السويد، حيث يقع نحو 11000 حادث من هذا القبيل سنوياً، لا لسيما في قطاعات الصناعة والنقل والبناء والرعاية الصحية، وتحدث معظم هذه الحوادث أثناء السير على الأقدام، وتعتبر الفئة العمرية الواقعة بين 46-55 الأكثر تعرضاً لهذه الحوادث.
مُنحت جامعة مالاردالن مؤخراً تمويلاً لمشروع جديد يركز فيه باحثي التكنولوجيا الطبية والصحية على تطوير أنظمة تمكّن من التعرف المبكر على الأشخاص المعرضين لخطر السقوط وتقديم الدعم الفردي لتقليل مخاطر الحادثة.
تقول أحد أعضاء المشروع، ميا فولك: "تشكل الخبرات من الأبحاث السابقة التي كانت تهدف إلى الكشف عن مخاطر السقوط في مرحلة مبكرة أساس المشروع، الهدف من المشروع هو إنشاء أدوات قياس تسمح للفرد بتقييم مخاطر السقوط الخاصة به ومن ثم تلقي الدعم الرقمي وتقليل مخاطر السقوط لوحدهم".
تشير التقديرات إلى وجود 684000 حالة سقوط مميتة سنوياً في جميع أنحاء العالم، و37.3 مليون حالة سقوط خطيرة تتطلب الرعاية الطبية، هذه الحوادث وبالإضافة للمعاناة التي تسببها للشخص المصاب، فإن تكاليف معالجتها باهظة، هذا وتزداد مخاطر السقوط مع تقدم العمر، كما أن خطر السقوط المرتبط بالعمر يكون أعلى بين النساء، ويهدف المشروع إلى تقليل مخاطر السقوط في جميع الفئات العمرية من خلال الكشف المبكر عن مخاطر السقوط ودعم الأفراد.
"يركز المشروع على الأشخاص في سن العمل، جنباً إلى جنب مع المستهلكين والشركات المشاركة، سنطور أدوات قياس لتقييم مخاطر السقوط، وواجهات مستخدم للتواصل حول مخاطر السقوط ونظام ينتج توصيات مخصصة بناءً على النموذج العقلي للفرد حول قدرته الجسدية لتقليل خطر السقوط"، حسب قول مديرة المشروع، أنيكا كريستوفرسون، وتتابع: "إن فهم المؤشرات التي ترتبط بزيادة مخاطر السقوط ومعرفة كيفية تقليلها بنفسك ستجهّز بشكل رقمي مناسب من أجل الحصول على التأثير المطلوب للأفراد، المعرفة التي سنكتسبها من خلال هذا المشروع، حول كيفية تكييف الأنظمة بناءً على النموذج العقلي للمستخدم، يمكن استخدامها في تطبيقات أخرى مماثلة".











