لا تعلم أماندا وجوزفين، اللتان تعملان لدى مصلحة الضرائب، ما الذي ينتظرهما خلف الأبواب التي تقومان بقرع أجراسها. فقد تضمنت مهمتهما الأخيرة البحث عن مبنىً يتكون من ستة طوابق يقع في بلدية Järvafältet شمال ستوكهولم، بحثاً عن شقة يسكنها سبع رجال من مختلف الأعمار، لا يملكون أي صلات تربطهم ببعضهم البعض، حيث أثار هؤلاء الرجال فضول السلطات في مصلحة الضرائب السويدية، ولا سيما بعد محاولات حثيثة للوصول إلى مالك العقار دون جدوى.
تجدر الإشارة إلى أن عدد سكان السويد وصل، في نهاية العام الماضي، إلى 10,452,326 نسمة، لكن أحداً لا يعرف عدد الأشخاص الذين يقيمون بالفعل في البلاد، إذ أعربت الشرطة ومصلحة الهجرة السويدية عن عدم رغبتهما في تقدير عدد الأشخاص الخاضعين لرقابة السلطات، وهو أحد الأسباب التي دفعت الأطراف التي تقف وراء اتفاقية تيدو لاتخاذ قرارٍ بإجراء تعداد وطني واسع النطاق يُعد الأول من نوعه في البلاد منذ عدة عقود.
والجدير بالذكر أن الحكومة قد أعلنت مسبقاً عن نيتها استثمار ما يقرب من نصف مليار كرون سويدي لإحصاء عدد السكان على مدى السنوات الثلاث المقبلة، بغض النظر عن عدم اتخاذها قراراً في كيفية القيام بذلك. إلا أن الزيارات المنزلية غير المعلنة، التي تقوم بها مصلحة الضرائب في الوقت الحالي، زادت من فرص استفادة السلطة في هذا الصدد.
هذا وألقت العديد من القضايا البارزة، الضوء على مسألة مدى سيطرة السلطات السويدية على من يعيش في البلاد. حيث وفقاً لصحيفة الـ DN، تم في عام 2019 الكشف عن إقامة وزير الدفاع العراقي في شقة في Vårby تُقدّر بملايين الدولارات، وتلقيه مساعدات سويدية في وقتٍ كان يتقاضى فيه راتباً من الدولة العراقية.
كما وفقاً لحسابات مصلحة الضرائب، يُعتقد أن ما يقرب من 200 ألف سويدي مُسجلين بشكل غير قانوني في السجل الوطني، رغم القوانين التي تم وضعها في عام 2018، والتي تنص على عدم تقديم معلومات غير صحيحة تتعلق بمكان السكن.
ومن الجدير بالذكر، أن المديرة العامة لمصلحة الضرائب السويدية، كاترين ويستلينغ بالم، قامت بتوجيه تحذير، في العام الماضي، من استخدام سجل السكان كأداة لارتكاب انتهاكات ضد الرعاية الاجتماعية، وأشارت إلى عدم كفاية جهود مكافحة الاحتيال، مشيرةً إلى وجود سباق دائم بين مصلحة الضرائب والجريمة المنظمة.










