تنطلق هذا الأسبوع حملة مقاطعة ضد المتاجر السويدية الكبرى، احتجاجًا على غلاء الأسعار الحاد الذي تشهده الأسواق. الحملة، التي أطلقها ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لاقت انتشارًا واسعًا وأصبحت حديث الشارع.
لقد بات الطعام باهظ الثمن، مما أثر على شريحة كبيرة من المواطنين. فقد ارتفعت أسعار العديد من السلع الأساسية، مثل الحليب والبيض والزبدة، والقهوة بشكل ملحوظ، حيث سجلت الزيادة في فبراير أعلى مستوى لها منذ أكثر من عام، وفقًا لتقارير SVT.

في مقاطع الفيديو، والتعليقات على منصات التواصل الاجتماعي، يعبر المواطنون عن إحباطهم من الأسعار المرتفعة، وينتقدون صمت الحكومة وتقاعسها، ويشجعون على المقاطعة كوسيلة ضغط، ويبحثون عن بدائل خلال فترة الاحتجاج. هذا كله يعكس حجم الاستياء الشعبي، واستعداد الناس لاتخاذ خطوات فعلية، بينما تظل الحكومة غارقة في سباتها، ولا تُحرك ساكناً لمساعدة الأسر، أو كبح ارتفاع الأسعار، أو تحسين الأجور المتدنية!
المقاطعة الاقتصادية هي إحدى أهم أدوات الاحتجاج السلمي وأكثرها تأثيرًا. وتعني الامتناع المنهجي والمتعمد عن التعامل التجاري أو المالي مع دولة أو شركة أو كيان معين، بهدف الضغط عليه لتغيير سياساته أو ممارساته .والأمثلة على ذلك كثيرة، في القرن الثامن عشر، قاطعت المستعمرات الأمريكية، البضائع البريطانية احتجاجاً على الضرائب المُرتفعة. كما أصدر حزب الوفد المصري بعد اعتقال زعيمه سعد زغلول عام 1921 قرارا بالمقاطعة الشاملة لبريطانيا، حيث دعا إلى مقاطعة المنتجات البريطانية وسحب الأموال من البنوك الإنكليزية. كما استخدم المهاتما غاندي سياسة المقاطعة في نضاله ضد الاحتلال البريطاني في الهند. كذلك دعوة مارتن لوثر كينغ، لمقاطعة شركات النقل، احتجاجا على سياسة التمييز العنصري داخل الحافلات. وحملة المقاطعة العالمية ضد نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، والتي لعبت دوراً في إسقاطه، وكذلك حملات المقاطعة العربية على مدار عقود ضد البضائع الإسرائيلية، والشركات العالمية الداعمة لإسرائيل.
تشير التقارير إلى أن المقاطعات الاقتصادية يمكن أن تكون فعالة في التأثير على الدول والشركات المستهدفة، وقد خصصت مئات الأبحاث الأكاديمية لدراستها وتحليل آثارها.










