بقلم الصحفي المستقل والمحاضر بجامعة يونوبوري David Crouch
مساء الثلاثاء، تضمّن برنامج Aktuellt الذي يبثّه التلفزيون السويدي SVT مقطعاً مدته 7 دقائق حول ديمقراطيو السويد. وتمت دعوة رئيس اللجنة السويدية لمناهضة معاداة السامية، ويلي سيلبرشتاين، والمحرر السياسي المرموق لصحيفة الأعمال Dagens Industri، بيتر ماغنوس نيلسون.
أشار سيلبرشتاين إلى أنه من "المخيف" أن يحظى حزب من أصول نازية بدعم كبير في السويد، وأعرب عن قلقه من أن يؤدي الأداء القوي لديمقراطيو السويد في الانتخابات إلى تشجيع العنصريين، قائلاً: "لا أقصد أن ديمقراطيو السويد يدعون بأي شكل من الأشكال إلى العنف ضد المهاجرين، لكنني أعتقد أن هنالك خطراً من أن ينشأ مناخ يشعر فيه العديد من الأشخاص الذين لديهم مواقف عنصرية بحريّة أكبر في قول الأشياء وربما أيضاً يتصرفون بعنف ضد الأقليات".
جادل نيلسون باحترام وتعاطف بأن SD يطرد المتطرّفين من الحزب، وأن التجربة مع أحزاب مماثلة في السلطة في بلدان الشمال الأوروبي الأخرى هي أنهم فشلوا في إجراء أي تغييرات جوهرية على هذه الديمقراطيات الليبرالية. إلا أنه فشل في إخماد الخوف الذي يسري بين الأقليات من أن تشجّع نتيجة الانتخابات العنصريين.
أثار هذا الجزء البسيط من الحوار غضب ديمقراطيو السويد. بيورن سودير، أحد كبار قادة SD، اتّهم SVT ببث دعاية "أكاذيب خالصة"، قائلاً إنه يجب الإبلاغ عن إذاعة الخدمة العامة بتهمة التحيّز و "إصلاحها جذريّاً".
في عام 2016، وصف لينوس بيلوند، الذي يشغل مركز رئيس موظفي الحزب الآن، الصحفيين بأنهم "أعداء الشعب". وفي ليلة الانتخابات، قال بيلوند مازحاً إنه كان يتطلع إلى "الكثير مما نود أن نطلق عليه 'الركبي الصحفي'"، مشيراً إلى التدافع مع الصحفيين.
ولا يقتصر كره وسائل الإعلام على ديمقراطيو السويد، بل يمتد ليشمل أعضاء من باقي أحزاب كتلة اليمين. نشر عضو البرلمان عن حزب المحافظين، جونار أكسين، تغريدة كتب فيها: "نصيحة للمعتدلين والحزب الاشتراكي الديمقراطي قبل مفاوضات الحكومة بشأن 'الخدمة العامة': يتم استئصال الورم السرطاني بشكل كامل، ولا تترك شيئاً وراءك لأنه سيبدأ في النمو مرة أخرى".
من المفترض أن يكون انفجار سودير ضد وسائل الإعلام مصدر قلق لأي شخص يعتمد على الصحافة والصحفيين في الحصول على المعلومات الدقيقة، لكنه يثير أيضاً قضية أكبر: إلى مدى سيكون الحزب مستعداً لتقديم تنازلات في حالة إجراء مفاوضات مع الأحزاب اليمينية الثلاثة الأخرى حول تشكيل حكومة جديدة؟










