منصّة «أكتر» السويد
يوجد في الأساطير السويدية كائنات غريبة تعكس ثقافة المنطقة القديمة وشعوبها البدائية. بعض هذه الكائنات ذات قوى خارقة، وبعضها الآخر ذات أبدانٍ خارقة، وبعضها مجرّد عابر ليستكمل القصّة. لنرى اليوم من بين هذه الكائنات الأسطورية: العمالقة.
من هم أشهر هؤلاء العمالقة أو Jötnar؟ وما هي قصصهم؟
أنواع العمالقة
عادة ما يكون العمالقة في الأساطير السويدية (والإسكندنافية عموماً) أعداء للأرباب والآلهة الأسطورية، لكن ليست الحرب هي التي تجمعهم على الدوام، فهناك الكثير من القصص عن تعايشهم بشكل سلمي.
عالم العمالقة الأسطوريين واسع، وإن صحّ التعبير فهي تسعة عوالم مختلفة ومتمايزة. ربّما أهمهم هم عمالقة الغابات الذين عاشوا في منطقة تُسمى Jotunheim، والذي تمّ استخدام أجسادهم لخلق العالم. لكن الأكثر عدداً وشهرة هم عمالقة الجليد.
كما أنّ هناك عمالقة للنار، لكنّهم لم يذكروا إلّا بشكل مختصر جداً في القصص القديمة. الأكثر رعباً من بين هؤلاء هو سوت Surt، المخلوق بأكمله من النار. وفي نبوءات القصص القديمة سوت هو من سيجلب النهاية للعالم.

أبدان العمالقة
غالباً ستجد أوصاف مختلفة للعمالقة في القصص المختلفة، وكذلك مهام وأدوار متباينة، ولكن يمكن استخلاص سمات عامة من هذه القصص لهؤلاء العمالقة. ومع أنّ هناك خلطاً بين الأقزام الجبابرة والعمالقة أو العماليق، فالاتفاق قائم على أنّهم كائنات مختلفة.
بعض العمالقة هائلي الحجم، مثل إيمير الذي خُلقت السماء والجنة والعالم من جسده، وبعضهم ضخم ولكن ليس بذلك الحجم، مثل سكريمير Skrymir الذي نام الإله ثور Thor داخل قفازه.
لكنّ العمالقة ليسوا دوماً بأحجام هائلة، فالكثير منهم كانوا بأحجام الآلهة. وقد وقع بعض الآلهة في غرام عمالقة، ووقع بعض العمالقة بغرام آلهة، مثل ثيرامير Thyrmir الذي حاول خطبة الإلهة فريا Freyja.

إيمير جسد العالم
أحد أشهر عمالقة الغابات هو إيمير Ymir، والمعروف أيضاً باسم أوريلمير Aurgelmir، حيث أنّه أوّل جميع الكائنات، والأرض التي نعيش عليها مصنوعة من جسده.
ولد إيمير نتيجة التقاء جليد Nilfheim مع نيران Muspelheim. بدأ الآلهة في الأساطير الإسكندنافية (سنتحدث عنهم في مقال مستقل) يقلقون لأنّ عرق إبط إيمير المتساقط كان يولد منه المزيد من العمالقة.












