رغم أنّ ملك السويد ليس لديه صلاحيات تنفيذية، وأنّ منصبه فخري ورمزي. ورغم أنّ هناك سويديين مناهضين للملكيّة يسعون ويدعون لإلغاء منصب الملك وإعلان السويد جمهورية، يبقى الملك كارل السادس عشر غوستاف شخصية فيها من التناقضات ما يكفي ليهمّ طرحها ضمن سلسلة «شخصيات "أكتر" السويد».
فمن هو ملك السويد كارل السادس عشر غوستاف؟

البداية
ولد كارل غوستاف في نيسان/أبريل 1946، وكان الابن الأصغر والصبي الوحيد للأمير غوستاف أدولف والأميرة سيبيلا. عاش كارل يتيماً بسبب موت والده وهو بسنّ 9 أشهر. ثمّ عند تتويج جدّه غوستاف الخامس في 1950، أصبح وليّ العهد وهو بسنّ الرابعة

بعد تتويج كارل غوستاف بعام واختياره لقب السادس عشر في 15 أيلول/سبتمبر 1973، تمّ تطبيق "القانون الأساسي" الدستوري الرابع والذي أفقد الملك ما تبقى
من صلاحيات تنفيذية. من بين هذه الصلاحيات: التعيين الشكلي لرئيس الوزراء، والمصادقة على التشريعات، واستلام قيادة الجيش بشكل شرفي.
الملك كارل هو الأطول عهداً في تاريخ السويد، حيث تخطى منذ 2018 الرقم القياسي.
شعاره الملكي "لأجل السويد – مع الزمن För Sverige i tiden".
الرجل اللعوب والمحترم ذي الاهتمامات
قبل أن يصبح كارل ملكاً، عُرف عنه أنّه شاب لعوب مولع بالسيارات السريعة، وبالعطلات في الريفيرا الفرنسية. وكذلك عُرف عنه ولهه بالفتيات الحسناوات، أمثال المضيفة الألمانية البرازيلية سيلفيا سومرلات، والتي أصبحت زوجته وملكة السويد في 1976.
كما أنّ كارل كان يعاني من عسر القراءة، ما أدّى لسخرية السويديين منه. مثالها: حين هجأ اسمه خطأ في وثيقة التتويج. لم يحز الملك على احترام السويديين حتّى عام 2004، في أعقاب التسونامي حين مات عدد من السويديين.
ظهر الملك في حينه في خطاب تحدّث فيه عن يتمه، وعن عدم معرفته بأنّ والده توفي في حادث طائرة في كوبنهاغن إلّا عندما بلغ السابعة من عمره، وكيف أثّرت فيه الحادثة.

من المعروف عن الملك ولعه الخاص بالسيارات، وبأنّ سيارته المفضلة هي بورش 911 التي يملك منها عدّة نسخ، وهي أول سيارة التقط فيها صورة بالعلن له وللملكة سيلفيا. من السيارات الأخرى البارزة لدى الملك: فيراري M456، وفولفو كلاسيكية.
يهتم الملك بالرياضة، ويسافر لحضور الأولمبياد الصيفية والشتوية. وكان قد التقى الملكة سيلفيا أثناء حضوره أولمبياد ميونخ 1972، ثمّ سافر بصحبتها لحضور عدد من الأولمبياد لاحقاً.
الرجل متعدد الخبرات
بعد إنهاء كارل الدراسة الثانوية في 1966، تابع تعليمه بالانضمام إلى القوات المسلحة السويدية. تدرّب كضابط في الجيش وفي سلاحي البحرية والجوية السويدية، وفي 1967 دار حول العالم في سفينة Älvsnabben لزرع الألغام.













