"حزب اليسار لا يساوم على مصالح المهمشين الذين يحميهم"، هذا ما قاله الدكتور علي هدروس، عضو مجلس بلديّة لاندسكرونا عن حزب اليسار والمرشّح عنهم في الانتخابات القادمة لفريق "أكتر" عندما التقينا به وناقشناه في سياسات حزب اليسار، خاصة تجاه اللاجئين والمهمشين في ظلّ تزايد العنصرية والتطرّف.
كسر عظم
لدى علي تاريخ طويل من الاهتمام بالسياسية، وعند وصوله إلى السويد تابع هذا الاهتمام، واختار حزب اليسار لينتمي إليه للتقاطع بين فكره ومبادئ الحزب. ويرى علي بأنّه بالرغم من الضغوط الشديدة التي يتعرّض لها اليسار من بقيّة الأحزاب السويدية، فهو يأخذ قوته من الفئات المهمشة في المجتمع.
يتحدث علي عن انزياح الأحزاب التي كان محسوبة من قبل على الاشتراكية واليسار السياسي إلى اليمين السياسي، وأنّ هذا قد سبب ترك الأعضاء الذين يحملون أفكاراً يسارية لها والانضمام إلى حزب اليسار.
يتوقّع علي أن تكون الانتخابات القادمة ساحة "لكسر العظم" بين القوى اليمينية والقوى اليسارية، وأنّ ذلك ليس مقتصراً على السويد فقط بل ينسحب على جميع أنحاء أوروبا.

من لديه القدرة ليشتري!
عندما تحدّثنا مع علي عن أزمة السكن ومشاكلها وحلولها، أخبرنا بأنّ سياسة حزب اليسار تميل إلى أن تكون المساكن مملوكة للبلدية ويتمّ تأجيرها على أساس شهري بمبالغ مقبولة. بالنسبة لعلي لا يمكن للغالبية العظمى شراء عقار وامتلاكه، ما يعني بأنّ ترك هؤلاء للسوق سيعني وضعهم تحت رحمة من يتمكن من شراء العقارات وتأجيرها، ووضع شروط مرهقة مثل الدخل الثابت وغيرها.
اليمينيين والحكومة يكذبون لا يوجد دعم للتعليم
يتهم اليمينيون الحكومة بأنّها قد أهدرت الكثير من الأموال في المشاريع الخاصة بالمهاجرين في المدارس، ورغم ذلك هناك جرائم وتهميش.
يقول علي أنّ هذا الكلام كذب، فالحكومة لم تخصص ما يكفي من الأموال للمدارس، وبأنّ المدارس نتيجة لذلك تعاني من نقص كبير في المرشدين والأساتذة المختصين المهيئين للتدريس، علاوة على وجود أعداد كبيرة من التلاميذ في الصفوف تصل أحياناً إلى 30 تلميذ، إضافة إلى عدم وجود صفوف مؤهلة لذوي الاحتياجات الخاصة، ونقص المواد والكتب التعليمية المتوفرة.
المدارس اليوم – البلدية والمستقلة – وفقاً لعلي، تعاني من عدم وجود كادر كافٍ لدرجة تدفع المدرسة لحشر التلاميذ في صفوف كبيرة، وعلى نوعية التدريس التي يتلقاها المهاجرون وأبنائهم. وأنّ هذا النهج الحكومي مستمر كما شهدنا مؤخراً بتخفيض سقف دعم مساعدات التعليم.

بهدف الحفاظ على السلطة
يستهجن علي انصياع حزب الاشتراكيين الديمقراطيين لمطالب اليمين بخصوص المهاجرين ويشعر بالأسف له. يقول: هل الناس الذين قدِموا إلى السويد جاءوا لحبهم بالسويد!؟ هل جاءوا لأنّ برد السويد يستهويهم!؟ هم قادمون إلى السويد هرباً من حياة سيئة، ومن ظروف سيئة، ويريدون البدء بحياة جديدة يحفظون فيها كرامتهم. فالأولى أن يجدوا حكومة تهيّئ لهم ما يحفظ لهم كرامتهم.











