في حادثة غير متوقعة، اكتشفت فرق التفتيش في ستوكهولم وجود حشرة بق الفراش داخل أحد أنفاق المترو خلال عملية تفتيش مفاجئة نُفذت في الساعات المتأخرة من ليلة الثلاثاء 10 أكتوبر/ تشرين الأول حتى الأربعاء 11 أكتوبر/ تشرين الأول، بمساعدة كلب مدرب خصيصاً لهذه المهمة.
يأتي ذلك بالتزامن مع الأخبار المتداولة حول انتشار حشرات بق الفراش داخل أنفاق المترو في باريس. لكن شركة "أنتيسيمكس" أكدت على استقرار الوضع في ستوكهولم، مؤكدةً على استمرار عمليات التفتيش كخطوة وقائية.
بين طيات الأسرة: ما هو بق الفراش؟
يعتبر بق الفراش من الكائنات الصغيرة التي قد تخفي بين طيات الأسرة وفي زوايا المنازل، يثير وجودها القلق والإزعاج. هذه الكائنات التي لا تتجاوز حجم حبة التفاح الصغيرة، ذات جسم مسطح ولون بني رمادي، تعتمد في غذائها بشكل أساسي على دم الإنسان
أسلوب حياة بق الفراش مميز، فهو يفضل الظلام والهدوء، ما يجعله ينشط بشكل أساسي خلال الليل. ويختبئ غالباً في الشقوق والثقوب بالأسرة والأثاث، وينجذب إلى الحرارة وثاني أكسيد الكربون الذي يتنفسه الإنسان أثناء نومه.

الأضرار التي يسببها بق الفراش
أما عن الأضرار التي يسببها بق الفراش، فهي ليست مقتصرةً على الحكة والتهيج التي تنتج عن لدغاته، بل تمتد لتشمل التأثير النفسي والشعور بالقلق والاضطراب، خاصةً عند الأشخاص الذين يعانون من الحساسية. العديد من الأشخاص يشعرون بالإحراج أو الخوف من الاعتراف بوجود بق الفراش في منازلهم، ما يجعل المعركة ضده أكثر تعقيداً.
ما الأسباب التي قد تؤدي إلى انتشار بق الفراش؟
حسناً، العديد من الأسباب قد تكون وراء هذا الانتشار، نذكر بعضها:
- السفر: مع زيادة التنقل الدولي والداخلي، أصبح من الأسهل لبق الفراش الانتقال من مكان إلى آخر عبر الأمتعة والأثاث.
- مقاومة المبيدات: تم ملاحظة أن بعض سلالات بق الفراش قد أصبحت مقاومة للمبيدات التي كانت فعالة في الماضي.
- نقص الوعي: قد لا يكون الجميع على دراية بكيفية التعرف على بق الفراش وكيفية التعامل معه، ما يسمح له بالانتشار بسرعة.
- التركيز في المناطق الحضرية: المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، مثل المدن الكبرى، تكون أكثر عرضة لانتشار بق الفراش بسبب قرب المساكن من بعضها البعض وسهولة التنقل بينها.
في الواقع، يعتبر انتشار بق الفراش مشكلة عالمية وليست مقتصرةً على السويد فقط، ولكن مع الوعي واتباع الإرشادات المناسبة، يمكن التقليل من انتشار هذه المشكلة.

هل لبق الفراش آثار اقتصادية واجتماعية سيئة على السويد؟
لا يقتصر ضرر بق الفراش على المشاكل صحية بل تتجاوز ذلك لتطرح تحديات اجتماعية واقتصادية.
أولاً، بالنظر إلى قطاع السياحة - الذي يُعتبر من أبرز المحركات الاقتصادية في البلاد - فقد تسبب بق الفراش في ركودٍ ملحوظ. السائحون، مع وعيهم المتزايد بخطر بق الفراش، أصبحوا أكثر حذراً عند اختيار أماكن الإقامة، وهو ما قد يؤثر سلباً على الفنادق والنُزُل التي تتضرر من هذه الآفة أو تُعتبر معرضة لها.
ثانيًا، ترتفع التكاليف المرتبطة بالعلاج والوقاية من بق الفراش بشكل كبير. إذ يجد الأفراد وأصحاب الأعمال أنفسهم مضطرين لإنفاق مبالغ كبيرة للقضاء على هذه الحشرة ومنع انتشارها. هذا بالإضافة إلى تكاليف العلاج الطبي للحالات التي تُصاب بحساسية بسبب لدغات هذه الحشرة.
أما من الجانب الاجتماعي، فقد تثير وجود هذه الحشرة ردود فعل متباينة من الجمهور والمجتمعات المحلية. بينما يشعر البعض بالإحراج أو الخوف من الاعتراف بوجود بق الفراش في منازلهم أو أماكن عملهم. في حين، يجد آخرون أنفسهم في حالة من التوتر والقلق بشأن احتمالية التعرض لهذه الحشرة.










