مع توقع البنك المركزي السويدي تضخماً يقارب 8% هذا العام، فإن كل شخص يعمل في البلاد يتماشى مع خفض الأجور بالقيمة الحقيقية. وسألت Gunilla Krieg، أمينة المظالم المركزية في نقابة Unionen، عن المجال المتاح للتفاوض بشأن زيادة الراتب للتعويض.
متى يمكنني الحصول على زيادة في الراتب لتعويض التضخم المرتفع؟
ربما ليس لفترة من الوقت. حيث حوالي 90% من العمال في السويد مشمولون باتفاقيات المفاوضة الجماعية المبرمة بين أرباب العمل والنقابات العمالية في البلاد. وتم التفاوض على الجولة الأخيرة من صفقات الرواتب على مستوى النقابة وأصحاب العمل في عام 2020، وسيظل معظمها ساري المفعول حتى مارس/ آذار أو أبريل/ نيسان من العام المقبل.
وهذا يعني أن معظم الموظفين في السويد لن يروا رواتبهم معدلة لمراعاة التضخم لمدة تسعة أشهر على الأقل. وأوضح كريغ: "في ظل هذا الوضع الخاص الذي نحن فيه، لدينا بالفعل مستوى لزيادة الأجور لهذا العام، لذلك لا يمكنك الحصول على تعويض عن التضخم في الوقت الحالي".
وأضافت أنه قد تكون قادراً على التفاوض بشأن زيادة في الراتب بالإضافة إلى ما وافقت عليه النقابات في مراجعة راتبك الشخصي.
وأضافت كريغ "بالطبع، لديك تلك الحرية. سواء كنت تعمل في شركة صغيرة، أو شركة كبيرة، أو شركة لديها اتفاقية جماعية أو لا، فلديك دائماً الحرية في طلب زيادة في الراتب". المشكلة الوحيدة هي أن معظم الشركات النقابية لا تقدم سوى مراجعات شخصية للرواتب مرة واحدة في السنة، وبالنسبة لغالبية الموظفين، مرت الفرصة في الربيع.
وأوصت كريغ: "عليك أن تعرف متى يكون لديك مراجعة للراتب كجزء من الاتفاقية الجماعية التي لديك في مكان عملك. بالنسبة لمعظم الاتفاقيات الجماعية، كان ذلك في الربيع، على الرغم من وجود بعض الاتفاقيات الجماعية في الخريف".
ماذا لو لم أكن عضواً في نقابة؟
إذا كنت من بين 10% من العمال غير المشمولين باتفاقية مفاوضة جماعية، فيمكنك أن تطلب زيادة في الراتب متى شئت، ولكن على عكس أعضاء النقابة، ليس لديك الحق في زيادة الراتب. القرار متروك كلياً لصاحب العمل الخاص بك.
هل ستتفاوض النقابات في النهاية على زيادات في الأجور بدلاً من التضخم؟
الجواب غالباً هو لا. حيث كانت النقابات في السويد على مر التاريخ مسؤولة تماماً، وأدركت مخاطر خلق دوامة في الأجور من خلال المطالبة بزيادات في الأجور تتناسب مع التضخم أو تتجاوزه.
وأوضحت كريغ: "منذ خمسة وعشرين عاماً، كان لدينا زيادات عالية في الأجور في السويد، وكان لدينا تضخم كبير جداً، لذلك حصل الناس على أموال أكثر في محفظتهم، لكنهم لم يتمكنوا من شراء أي شيء، لأن التضخم ارتفع كثيراُ عن الأجور".










