في لقاء قامت به صحيفة افتونبلاديت مع وزير العدل السويدي غونار سترومر، تمت مناقشة قضايا عدة تتعلق بالسياسة الجنائية والهجرة، من بينها اقتراحات لتشديد شروط الحصول على الجنسية السويدية، وزيادة الرقابة على الإنترنت، وإنشاء مناطق تفتيش للحد من الجريمة المنظمة. كما تناول النقاش قضية ارتفاع معدلات العنف المسلح في السويد وتداعياتها على المجتمع.
خطوات لمواجهة الجريمة المنظمة
أشار سترومر إلى أن الحكومة حققت تقدماً في تنفيذ الإجراءات التي تهدف إلى محاربة الجريمة المنظمة. وأوضح قائلاً: «نحن نتحرك خطوة بخطوة لجعل الحياة أصعب على المجرمين في السويد. نعمل على مواجهة العنف، والاقتصاد الإجرامي، وتجنيد الأطفال في العصابات».
ورغم إشادته بالتقدم في بعض المجالات، مثل انخفاض معدلات إطلاق النار القاتل منذ عام 2022 وارتفاع نسب حل قضايا القتل من 20% إلى أكثر من 70%، أكد سترومر أن الوضع لا يزال خطيراً. وأضاف: «هناك تحديات كبيرة، خاصة فيما يتعلق بتجنيد الأطفال والشباب في العصابات الإجرامية، واستخدام العنف بطرق أكثر قسوة».
قضية الشروط الجديدة للجنسية
ناقش سترومر أيضاً مسألة تشديد متطلبات الحصول على الجنسية السويدية، مؤكداً أن الحكومة ترى أن الإجراءات الحالية في بعض الحالات "سهلة للغاية". وأوضح أن الحكومة تعمل على صياغة قوانين جديدة لرفع مستوى الشروط المطلوبة للحصول على الجنسية، مع إمكانية إدخال قواعد انتقالية لحين تطبيق التشريعات الجديدة.
مناطق التفتيش ومكافحة العنف
وعن مناطق التفتيش التي تم تنفيذها في مدن مثل نورشوبينغ وسودرتاليا، أوضح سترومر أن الهدف الأساسي منها ليس فقط ضبط الأسلحة أو المخدرات، بل منع تصاعد أعمال العنف وتهدئة الأوضاع في المناطق المتوترة. وأكد أن هذه الإجراءات ضرورية للحد من خطر تصاعد دوامات العنف في بعض المناطق.
رغم ذلك، أثيرت مخاوف من استهداف مناطق معينة بشكل رئيسي، مثل الأحياء ذات الأغلبية المهاجرة، مما قد يؤدي إلى اتهامات بالتمييز. وأوضح سترومر أن هذه الإجراءات تُطبق في المناطق الأكثر عرضة للعنف، مشيراً إلى أن الهدف هو حماية السكان وتحقيق الأمن لهم.










