على الرغم من التنوّع االأجتماعي الذي تتميّز به السويد، نجد أن لبعض القواعد الأجتماعية المُتّبعة خصوصيّة سويديّة بحتة. نحن على يقين أن فهمك لمجموعة من تلك القواعد سيساعدك على الاستعداد ثقافيّاً قبل انتقالك إلى السويد. فعندما تتلقّى دعوة إلى منزل عائلة سويديّة، تأكّد من وصولك في الوقت المناسب ومن نزع حذائك عند المدخل، كما تقول الكاتبة المغتربة لولا أكينماد-أكيرستروم.
على مدى عقود، جرى اختصار الثقافة السويديّة بأربع صوَر نمطيّة معروفة جداً لدينا – فرقة ABBA والشقراوات و Volvo، و IKEA .
على الرغم من أن تأثير الصوَر النمطيّة تلك يتجلّى بوضوح ضمن المجتمع السويدي، نجد أن البلد يتحوّل بسرعة إلى دولة شديدة التنوّع. تمتزج أوجه الثقافات الأجنبيّة المختلفة مع الحياة اليوميّة – بدءاً من الموسيقى وصولاً إلى الطعام والأزياء. بفضل جودة الحياة العالية نسبياً وصلابة البنى التحتيّة وتوفّر الرعاية الصحيّة والتعليم الأساسي، نرى أن أعداداً منتظمة من الناس لا تزال تهاجر إلى السويد. ففي عام 2008، كانت السويد تضم ما يقارب من 200 جنسيّة مختلفة تشكّل 14 في المائة من عدد السكان الإجمالي.
بالتالي، نجد أن لبعض القواعد الاجتماعية المُتّبعة خصوصيّة سويديّة بحتة. نحن على يقين أن فهمك لمجموعةً مكوّنة من 20 أمراً منها سيساعدك على الاستعداد ثقافيّاً قبل انتقالك إلى السويد:
1. عليك الاعتياد على تناول القهوة
وفقا لمنظّمة البنّ الدوليّة (ICO)، ت

حتل السويد المرتبة الثانية في العالم بعد فنلندا من حيث نسبةاستهلاك الفرد الواحد للقهوة.لعل أكثر ما يعزّز عادة احتساء القهوة هو تقليد يُدعى fika (استراحة القهوة) – حين يجتمع الأصدقاء أو أعضاء الأسرة و/أو زملاء العمل حول فنجان من القهوة أو الشاي.في كثير من الأحيان، تُقدّم المعجّنات المخبوزة الطازجة مثل الكعك بالقرفة (kanelbullar) خلال استراحة القهوة (fika) وهو ما يُعرَف إجمالاً بتسمية fikabröd، أي معجّنات استراحة القهوة. لعل أكثر ما يثير اهتمام الأجانب في ما يخصّ الـ fika هو التكرار الكبير لتلك الجلسات على مدار اليوم. فليس من غير المألوف احتساء فنجان من القهوة بعد وجبة الإفطار، ثم بعد الغداء، وقبل العشاء كما بعد العشاء. يغتنم السويديّون فرصة هذا التقليد لاستغلال لحظات قليلة من كل يوم بهدف عقد لقاءات شيّقة حول فنجان من القهوة
تغلق العديد من المتاجر أبوابها باكراً، خصوصاً في نهاية الأسبوع. لذا سيصعب عليك إيجاد متجرا مفتوحاً بعد الساعة 9 مساءً، ما عدا محطّات بيع الوقود. لهذه الظاهرة تفسير واحد يعود مفاده إلى حرص العديد من النقابات على حقوق العمّال وتركيزهم على خلق توازن صحي بين أوقات العمل والراحة، والذي من شأنه بالتالي تحسين نوعيّة الحياة عموماً. فالسويديّون هم شعبٌ يعمل ليعيش ولا يعيش ليعمل.
من المفيد الأخذ في الاعتبار أنّ معظم السويديّون ينهون أعمالهم اليوميّة حوالي الساعة 5 مساءً، وهذا يعني أنك في الأرجح ستواجه حشوداً من الناس تتزاحم للتسوّق ما بين الساعة 5 و 6:30 مساءً.
5. يوماً ما، ستضغط أنبوب معجون الأسنان لتخرج منه بعض الطعام
بُغية إعدادك نفسيّاً قبل أن تقوم بالزيارة الأولى إلى قسم الأطعمة الباردة في متجر البقالة، نلفت نظرك إلى أنك سوف تلاحظ في السويد وجود بعض الأطعمة مثل الكافيار، المايونيز، الخردل والبهارات الأخرى المماثلة موضّبة داخل أنابيب. يوماً ما أيضاً، وعند تحضيرك وجبة الفطور مثلاً، فأنت بحاجة على الأرجح للضغط على أنبوب لإخراج القليل من الكافيار تزيّن به نصف بيضة مسلوقة.
2. اختر رقماً من فضلك
إن كنت في الصيدليّة (apoteket) أو في مكتب الضرائب (Skatteverket) أو في عيادة الطبيب أو أمام قسم بيع اللحوم والمعلّبات الخاص بمحل البقالة المحلّي، لا بد لك من التحلّي بالصبر وانتظار دورك ضمن طابور مرقّم كي تنال الخدمة التي تنتظرها. يعتمد العديد من الشركات جهاز التذاكر المرقّمة هذا، وهو في العادة كناية عن آلة صغيرة الحجم، تُعلّق على الجدار بهدف توزيع الأرقام على طابور المنتظرين. بعد أن تأخذ رقمك، عليك أن تنتظر حتى يظهر ذلك الرقم على شاشة كبيرة. حينها، يصبح بإمكانك التوجّه إلى الموظّف المسؤول عن الخدمة التي تبتغيها.
3. باستطاعتك استخدام الإنجليزيّة لعقود طويلة، لكن…
من المرجّح أنّه يمكنك العيش في السويد لسنوات طويلة من دون الحاجة لتعلّم أيّة كلمة من اللغة السويديّة. ذلك لأنّ العديد من السويديّون يتكلّمون اللغة الانجليزيّة بطلاقة ويسعدهم دائما استخدام هذه اللغة كي يتمكّنوا من تثبيت معرفتهم بها من خلال التحدّث إليك. هذا يعني أنّك ستحتاج إلى وقت أطول لتعلّم اللغة السويديّة بطريقة صحيحة وأنّه عليك أيضاً المثابرة للوصول إلى التحدّث بطلاقة باللغة السويديّة، وهو أمرٌ حاسمٌ لاندماجك الكلّي في المجتمع السويديّ.
لهذا السبب، ننصحك بالتسجيل في دورة SFI (تعليم السويديّة للمهاجرين) وهي دورة مجانيّة تقدّمها الوكالة الوطنيّة السويديّة للتعليم، كي تتمكّن من التقدّم لغويّاً في الاتّجاه الصحيح.
4. اقض مشترياتك قبل الساعة 5 عصراً (كلما استطعت)
تغلق العديد من المتاجر أبوابها باكراً، خصوصاً في نهاية الأسبوع. لذا سيصعب عليك إيجاد متجرا مفتوحاً بعد الساعة 9 مساءً، ما عدا محطّات بيع الوقود. لهذه الظاهرة تفسير واحد يعود مفاده إلى حرص العديد من النقابات على حقوق العمّال وتركيزهم على خلق توازن صحي بين أوقات العمل والراحة، والذي من شأنه بالتالي تحسين نوعيّة الحياة عموماً. فالسويديّون هم شعبٌ يعمل ليعيش ولا يعيش ليعمل.
من المفيد الأخذ في الاعتبار أنّ معظم السويديّون ينهون أعمالهم اليوميّة حوالي الساعة 5 مساءً، وهذا يعني أنك في الأرجح ستواجه حشوداً من الناس تتزاحم للتسوّق ما بين الساعة 5 و 6:30 مساءً.
5. يوماً ما، ستضغط أنبوب معجون الأسنان لتخرج منه بعض الطعام
بُغية إعدادك نفسيّاً قبل أن تقوم بالزيارة الأولى إلى قسم الأطعمة الباردة في متجر البقالة، نلفت نظرك إلى أنك سوف تلاحظ في السويد وجود بعض الأطعمة مثل الكافيار، المايونيز، الخردل والبهارات الأخرى المماثلة موضّبة داخل

أنابيب. يوماً ما أيضاً، وعند تحضيرك وجبة الفطور مثلاً، فأنت بحاجة على الأرجح للضغط على أنبوب لإخراج القليل من الكافيار تزيّن به نصف بيضة مسلوقة.
6. الآباء أيضاً يهتمّون بأطفالهم
عندما يتعلّق الأمر بالمساواة بين الجنسَيْن، تُعتبر السويد واحدة من الدول الرائدة في هذا المجال. فالرجال هنا يأخذون بالتأكيد على عاتقهم الاهتمام بشؤون المنزل وتربية أطفالهم الرضّع.
يحقّ للأزواج الاستفادة من 480 يوماً كإجازة أبوّة مدفوعة بالكامل وقابلة لأن تكون مشتركة بين الوالدَيْن. بالتالي، ستجد في كثير من الأحيان أباءاً جُدداً يربطون أطفالهم إلى صدورهم تاركين عرباتهم جانباً، يتناولون الغداء أو يتشاركون فترات استراحة القهوة (fika) مع آباءٍ آخرين.
7. السفاري والتنزّه سيراً على الأقدام وقطف التوت
إن كنت تعتقد أن استمتاع السويديّون بفترات fikabröd المخصّصة للتلذّذ بمعجّنات استراحة القهوة، الغنيّة بالسعرات الحراريّة، يعني أنّ معظمهم يعاني من السمنة المفرطة، سأخبرك سرّاً إذاً – يعشق السويديّون التنزّه في الهواء الطلق. على مدار السنة، يستمتع السويديّون بممارسة نشاطاً واحداً على الأقل، غير مبالين بالأمطار أو الشمس أو العواصف الثلجيّة. لقد سهّلت الحكومة للسويديّين التمتّع بطبيعة بلدهم من خلال إعطائهم حريّة الوصول إلى الطبيعة عبر القانون المعروف بإسم Allemansrätten.
باختصار، يتيح لك القانون المسمّى بـ Allemansrätten

حرّية التنزه وممارسة رياضة المَشي داخل الأراضي الخاصّة إلا في حال وجود لافتة موضوعة خصّيصاً لحظر تجاوز ممتلكات الغير. خلال فصل الصيف، ستجد الناس يستمتعون بالتنزّه والسفاري والتجوّل في الغابات لقطف التوت البرّي والفطر. أمّا خلال فصل الشتاء، وبدلاً من القيام بالنزهات، ستجدهم يتأبّطون أدوات التزلّج بُغية ممارسة رياضة التزلج للمسافات طويلة.في المُقابل، يحتّم قانون Allemansrätten تحمّل بعض المسؤوليّات أيضاً. فلا بدّ من احترام القوانين المحليّة، ومالكي الأراضي والسكان، والمحافظة على النباتات والحيوانات وكلّ اللافتات. كما أنّ حرّية التنزه لا تعني إمكانيّة الإقامة في منطقة واحدة محدّدة على مدى أسابيع.











