شهدت فترات الانتظار للحصول على دعم السكن في السويد ارتفاعًا ملحوظًا خلال فصل الشتاء، حيث قد يستغرق الأمر عدة أشهر قبل تلقي القرارات وصرف الأموال من مصلحة التأمينات الاجتماعية (Försäkringskassan). هذا التأخير المفاجئ شكّل صدمة لكثير من الأسر المعتمدة على هذا الدعم، من بينها ليلي شوستراند، وهي أم لثلاثة أطفال، والتي تعيش في بلدية أوستورب في مقاطعة سكونه بحسب ما أفادت صحيفة Hem&Hyra.
"لا أعرف كيف سنتدبر أمورنا"
تعتمد ليلي، التي تعمل بدوام جزئي كمساعدة في مطبخ إحدى رياض الأطفال، بشكل أساسي على دعم السكن لتغطية نفقات المعيشة. فبعد خصم الضرائب، لا يتبقى لها سوى 15,500 كرونة سويدية شهريًا، بينما تبلغ قيمة إيجار مسكنها قرابة 13,000 كرونة، ما يجعل دعم السكن الذي تتلقاه، والمقدر بـ 4,800 كرونة شهريًا، عنصرًا أساسيًا في توازن ميزانيتها.
إلا أن مصلحة التأمينات الاجتماعية أخطرتها بأن فترات معالجة طلبات دعم السكن قد تمتد حتى أربعة أشهر، وهو ما شكل صدمة كبيرة لها. تقول ليلي: "لم أكن أتوقع ذلك. اعتدت على تلقي القرار خلال شهر واحد، أما الآن فقد يستغرق الأمر أربعة أشهر. كيف يمكنني تغطية نفقاتي خلال هذه الفترة؟".
اقرأ أيضاً: المدير العام لمؤسسة التأمينات السويدية: زيادة أوقات معالجة الطلبات "غير مقبول"

زيادة كبيرة في عدد الملفات قيد الانتظار
تواجه مصلحة التأمينات الاجتماعية تراكمًا غير مسبوق في طلبات دعم السكن، حيث ينتظر 33,000 أسرة الحصول على قراراتهم، وهو رقم يمثل زيادة بنسبة 50% مقارنة بالعامين الماضيين، رغم انخفاض عدد الطلبات المقدمة.
وتعزو الجهات الرسمية هذا التأخير إلى التخفيضات التي طالت المصلحة خلال العامين الماضيين، حيث تم تقليص عدد الموظفين بنحو 40 إلى 45 وظيفة، مما أدى إلى نقص كبير في القدرة على معالجة الطلبات.
وفي هذا الصدد، أوضحت جيني سيدربوري، المسؤولة في إدارة شؤون العائلات والأطفال بمصلحة التأمينات الاجتماعية، أن عدم توفر الموارد اللازمة للتوظيف والتوسع كان السبب الرئيسي في هذه الأزمة: "تم إنهاء جميع عقود التوظيف المؤقتة، ولم تكن لدينا ميزانية لتعيين موظفين جدد، ما تسبب في هذا التراكم الهائل للطلبات".

مع زيادة التمويل المخصص للمصلحة لعام 2025، بدأت عمليات التوظيف الجديدة، كما يعمل الموظفون الحاليون لساعات إضافية خلال المساء وعطلات نهاية الأسبوع في محاولة لتقليص الفجوة. ورغم ذلك، لا تزال فترة الانتظار تصل إلى ثلاثة أشهر، مع توقعات بتحسن تدريجي خلال الربيع، قبل أن تتوقف هذه الجهود مؤقتًا خلال فترة العطلة الصيفية.











