يواجه الكثير من الأشخاص مشاكل في الحصول على عمل في السويد، ويأتي على رأس هؤلاء الأشخاص المهاجرون. هناك الكثير من الآراء والتفسيرات لهذا الأمر، والتي تكون متناقضة أحياناً. التقى فريق "أكتر" إيمان عميرات*، وهي خبيرة في هذا المجال، لمحاولة استخلاص رأي هام نقدمه لقرائنا في محاولة إضافة نفع لهم.
العامل الأهم
ضمن لقائنا مع إيمان، نقلنا لها عدد من وجهات النظر التي نسمعها ممّن نلتقيهم، سواء خبراء آخرين، أو سياسيين، أو أناس عاديون. من أبرزها أنّ الإنسان الذي يريد إيجاد عمل في السويد يجب أن يكون لديه "ريفرنس"، أو أنّ على الإنسان أن يخفف معايير العمل الذي يريد أن يشغله وألّا يطالب بعمل ضمن شهادته أو حتّى خبراته في بعض الأحيان.
ترى إيمان بأنّ من أهمّ الشروط كي يحصل الإنسان على عمل في السويد: المهنة: فبالنسبة لإيمان عندما يكون لديك المهنة (واللغة بالتأكيد)، يمكن لك عندها أن تؤدي براكتيك وأن تحصل على معارف وأن تراكم متطلبات هذه المهنة (كأن تكون بحاجة شهادة سواقة).

أشغال مدعومة
شددت إيمان على أنّ العقود المدعومة من مكتب العمل (الإكستراشانس وغيرها) هي مفتاح كي يتمكن الإنسان من تعلّم الحياة العملية في المجتمع، وأن يعتاد على النظام ومتطلباته. بعد ذلك وعندما يريد الشخص أن يتحول من العقد المدعوم من مكتب العمل إلى عقد ثابت سيكون عليه أن يدرس لتحصيل المطلوب كي يحترف هذه المهنة.
تضيف إيمان بأنّ هذا لن يكون النهاية، فبعد ذلك سيكون على المهاجرين – مثلهم في ذلك مثل أيّ سويدي – أن يبدؤوا بعمل جزئي أو برواتب مبدأية قبل الانتقال إلى المراحل التالية لسوق العمل.
ماذا عن الاستغلال؟
عندما تحدثنا مع إيمان عن الأشخاص الذين يتعرضون للاستغلال بسبب العقود المدعومة ولا يتمّ بعدها توظيفهم بشكل ثابت، وكيف أنّهم يجدون أنفسهم بلا حول ولا قوة، فلا مكتب العمل يساعدهم، ولا النقابات تقف إلى جانبهم.
تقول إيمان: "لكلّ قاعدة استثناء" وأنّ التعاون بين مكتب العمل وصاحب العمل هدفه مساعدة الشخص القادم إلى العمل، ولهذا دائماً لدى صاحب العمل مبرر كي لا يعطي الموظف عملاً ثابت بعد نهاية العقد المدعوم، وأنّ الموظف العامل يعتبر بأنّه قد تمّ استغلاله لأنّه لا يدرك أسباب صاحب العمل (مثالها لا يتحدث السويدية، ليس لديه شهادة سواقة، لا يلتزم بالوقت، غير صادق...الخ).
تضيف إيمان: من الممكن أن يكون هناك استغلال بالفعل أيضاً، ولكن هذا لا يعني بأنّ الموظف دائماً على حق، فلكلّ طرف سببه. وأنّ على مكتب العمل أن يسحب الشخص الذي منحه (اكستراشانس) إن وجد بأنّه يتمّ استغلاله، لكن المسؤولية تقع بشكل رئيسي على الموظف.

اسمي لا ينتهي بـ "سن"
سألنا إيمان عن المشكلة التي يتفق الغالبية على أنّها موجود (رغم اختلاف الدرجات)، وهو: العنصرية أثناء عملية التوظيف.
تقول إيمان بأنّها تتحدّث بكامل الموضوعية، وبأنّ هدفها إفادة القادمين الجدد، ولهذا تسأل: هل يوجد بلد خاوٍ من العنصرية؟ لكن الفارق أنّ لدى السويد قوانين تعيد لك حقّك، وأنّ المشكلة الأكبر في عدم فهم القادمين الجدد للقوانين الموجودة وكيفية الاستفادة منها.











