تحظى ثلاث قرى في مقاطعة "فاستربوتن Västerbotten" السويدية بعائدات سنوية تقدر بمئات الآلاف من الكرونة، نتيجة استغلالها لـ طاقة الرياح حيث استُخدمت هذه الأموال في تنفيذ مشروعات حفر الألياف البصرية، مسارات الإضاءة، وتحسين بنية القرية.
ورغم أن العدد الإجمالي لسكان القرى الثلاث: لاينيياور Lainejaur، مورتشارن Mörttjärn، وسبرينغليدن Springliden، الواقعة قرب مدينة مالو Malå، لا يزيد عن 116 نسمة، إلا أن اقتصادها بات يشكل مثالاً يحتذى به، حيث قال رولاند لوندكفيست Roland Lundqvist، رئيس جمعية "فيندبيار Vindbyar" والمقيم في قرية سبرينغليدن: «لقد حظينا بفرصة رائعة لتطوير القرية بفضل أموال طاقة الرياح، ولا توجد شكاوى هنا».
الجدير بالذكر أن هذه القرى قامت، قبل نحو 12 عاماً، بتوجيه جزء من عائداتها السنوية من 18 توربيناً رياحياً لتحقيق تقدم ملموس. وكانت المبادرة لتركيب هذه التوربينات قد جاءت من أهل القرية نفسها، وليس من شركات الطاقة.
وتعود القصة حين قرر رولاند وزوجته باربرو العودة إلى منطقتهم بعد سنوات من الغياب، حيث وُلدت لديهم فكرة استغلال الرياح. وفي 2009، تم تأسيس جمعية "فيندبيار" وتمت الموافقة على تركيب التوربينات بعد قيام شركة "خيليفتيو كرافت Skellefteå Kraft" السويدية بقياس سرعة الرياح في الموقع لمدة عام وحققت النتائج نجاحاً جيداً، حيث تم توقيع اتفاقية لمدة 20 عاماً بشأن تقديم تعويضات للمجتمع المحلي، وهو ما يعادل العوائد المتوقعة من توسعة الطاقة المائية.
وأضاف رولاند: «في سبرينغليدن، قمنا بتوسيع منزل القرية وتركيب نظام تدفئة بالطاقة الأرضية، وبناء كوخ للشواء، واستخدام الأموال في تحديث مسارات الإضاءة ومسارات الثلج. بالإضافة إلى ذلك، نظمنا أنشطة لتعزيز التواصل الاجتماعي مع القرى الأخرى في المنطقة».
وبرغم التقدم المحرز، فقد واجه المشروع تحديات، حيث كان هناك من عبّر عن خيبة أمله من هذه التوربينات، لم يكن الجميع معجباً بالفكرة المتمثلة في تركيب 18 توربيناً لطاقة الرياح في وسط غابات فاستربوتن، ولكن الوضع اتضح لاحقاً. وأوضح رولاند: «الأموال لم تكن دائماً كافية، ولكن بفضل الروح المجتمعية والتعاون، نجحنا في تحقيق أحلامنا، والمستقبل يحمل المزيد من التطلعات لنا».










