توقفت أجهزة التجميد فجأة عن العمل في معهد كارولينسكا KI، ما أدّى إلى تدمير المواد البحثية الفريدة عالمياً، وعينات المرضى التي تمّ جمعها على مدار أكثر من 30 عاماً. يبدو أنّ خطأ في جهاز الإنذار هو الذي أدّى إلى ذلك. لكنّه لم يكن الخطأ الأول، ولم تكن تلك المرة الأولى التي يصيب الثلاجة عطل.
لا يمكننا في هذه اللحظة أن نتعرّف على السبب بشكل يقيني، فعندما تواصلتُ مع البروفسور ماتي سيلبيري Matti Sällberg، العميد والمتحدّث الرسمي باسم معهد كارولينسكا في هذه القضيّة، لسؤاله عن سبب ما حدث، قال: "قامت KI بتعيين لجنة داخلية وخارجية لفهم ما حدث وكيف يمكن أن يحدث. وسيتم نشر التقرير النهائي للعموم عندما تنتهي اللجان من عملها. وقد تم بالفعل الآن اتخاذ بعض الإجراءات الفورية لضمان استقرار المنشأة".
كتبت DN عن الحادثة قائلة إنّ هناك خطأ جسيماً في نظام الإنذار في منشأة التبريد كان معروفاً لمؤسسة KI قبل وقت طويل من وقوع الحادث. في دار الأبحاث نيو Neo يقوم مئات الباحثين من عدّة مؤسسات مختلفة ضمن معهد KI بتخزين عيناتهم. في بعض الحالات يتم تخزين مواد فريدة على نطاق عالمي.
كان طالب الدكتوراه ميكيل ريدين Mikael Rydén هو أوّل الواصلين إلى نيو في عطلة عيد الميلاد، حين اكتشف أنّ درجة الحرارة في المجمّدات - التي يجب أن تبقى عند 190 درجة تحت الصفر - مرتفعة للغاية لدرجة أنّ إحداها كانت حرارتها 22 درجة مئوية. وقد قال: "هذا شيء مررتُ به كباحث سريري".
يدرك ريدين مدى خطورة ما حدث، لهذا يقول: "ما يجعلنا باحثين سريريين متميزين هو مجموعات العينات لدينا. إنّ خسارة ما يملكه المرء بهذه الطريقة يشبه تماماً إحراق منزله. لا يوجد تشبيه جيد حقاً، لكنه سيكون بمثابة صدمة. هذا شيء نفكر فيه أنا وزملائي يومياً ونفكّر فيه ليلاً. هل كان من الممكن القيام بشيء آخر؟".
لكن ليست هذه المرّة الأولى التي يحصل ذلك، فقبل عدّة أعوام تعطّلت الثلاجة الموجودة في المكان ذاته في دار نيو، وفي حينها أيضاً تمّ تدمير مواد بحثيّة قيّمة. في تقرير التفتيش الخاص بالمعهد لعام 2023، جاء بأنّه "تمّ إغلاق النظام عدّة مرات، وكان يتطلّب إعادة التشغيل يدوياً".
ويُظهر التقرير بأنّ الشركة المزوّدة للثلاجات حاولت إصلاح الأخطاء، لكنّ الإنذارات تكررت كثيراً بعد ذلك، وأرهقت الموظفين بالإنذارات الكاذبة، الأمر الذي قوّض مصداقيتها، وجعل كثيرين يتجاهلون الإنذارات الحقيقية التي وصلت لهم يوم الحادث.
الحلقة المفقودة
عندما تواصلتُ مع شركة Nordomatic، وهي الشركة المورّدة للثلاجات، لأفهم ما حدث، لم ترغب بالتعليق على الأمر. وكانت الإجابة التي حصلت عليها هي: "نحن نقوم اليوم بالتعاون مع KI بالتحقيق في المسألة، ولا يمكننا التعليق بانتظار نتائج التحقيقات".










