بعد صدور تقرير من مكتب أمين المظالم المعني في التمييز في السويد (DO) يظهر بأنّ التمييز ضدّ الأجانب والمهاجرين هو في أعلى مستوياته، بات من المهم أن نفهم السبب والتداعيات لهذا الارتفاع في التمييز الذي يواجهه المهاجرون والأقليات في السويد. لهذا، قمتُ بالنيابة عن منصّة "أكتر" بالتواصل مع أمين المظالم المعني بالتمييز لارس أرينيوس Lars Arrhenius عبر السكرتير الصحفي كلاس لوندستيت Clas Lundstedt، للحصول على إجابات شاملة حول القضايا المطروحة في تقرير مكتبه الأخير "Berättelser om utsatthet".
معالجة التمييز المركّب في أماكن العمل
من أبرز النقاط التي تطرق إليها التقرير هي التمييز المركب الذي يواجهه المهاجرون من خلفيات غير سويدية، خصوصًا في أماكن العمل. وعند سؤال أمين المظالم المعني بالتمييز لارس أرينيوس حول كيفية التعامل مع هذه القضية، أجاب بأنهم يشجعون الأفراد على تقديم شكاوى رسمية: «نحقق في أكبر عدد ممكن من هذه الشكاوى بهدف توفير تعويضات للأشخاص الذين تعرضوا للتمييز». وأضاف: «من خلال التحقيق في المزيد من الحالات والمطالبة بتعويضات للمزيد من الأفراد، نرسل رسالة واضحة للمجتمع بأن التمييز غير مقبول».
حماية الطلاب المسلمين من التحرش في المدارس
أظهرت النتائج أيضًا أن الطلاب المسلمين في المدارس السويدية يتعرضون بشكل خاص للمضايقة من قبل الزملاء وأحيانًا من قبل طاقم المدرسة. وعند سؤالنا عن الإجراءات التي يتم اتخاذها لضمان محاسبة المؤسسات التعليمية وحماية هؤلاء الطلاب، أكد أرينيوس أنّهم يركزون على تعزيز الوعي بأهمية مكافحة التمييز في البيئة المدرسية: «من المهم أن تطور المدارس تدابير استباقية، استنادًا إلى التشريعات الحالية، للعمل ضد التمييز المتعلق بالدين أو المعتقدات الأخرى».
التعامل مع التمييز المتعدد الجوانب (التقاطع)
يشير التقرير إلى أهمية فهم التعقيد في حالات التمييز المتعدد الجوانب، حيث يواجه الأفراد تمييزًا على أسس متعددة في نفس الوقت. وأكد أمين المظالم أرينيوس أنه بالرغم من أن القانون السويدي لم يغطي التمييز المتقاطع بمعناه الضيق حتى الآن، إلا أن التشريعات الأوروبية القادمة ستعالج هذه المسألة: «هذا التطور القانوني يجب أن يُرحب به لأنه يعني أن قانون مكافحة التمييز يمكن أن يعكس بشكل أفضل تعقيد الواقع».










