منصّة «أكتر» أخبار السويد
يمكنك وفقاً للقانون السويدي، بوصفك ضحيّة لجريمة ما، أن تطالب بالتعويض عن الأذى الذي لحق بك جرّاء هذه الجريمة. سواء أكان الأذى بدني أم نفسي. والأصل في الأشياء أنّ مرتكب الجريمة هو من يتحمل عبء تعويضك عن الضرر الذي لحق بك، وإن كانوا أكثر من جانٍ واحد، فيتحملون بالتضامن والتكافل مسؤولية تعويضك.
لكن ماذا لو أنّك – كضحية لجريمة – كنتَ مطالباً بدفع المال للجاني؟
آنّا الضحيّة ... مرتين
نقلت صحيفة GP قصّة آنّا: تمّ اغتصاب آنا قبل أربعة أعوام، وتمّ الإمساك بالرجل الذي اغتصبها وقُدّم إلى المحاكمة. وبعد محاكمة عسيرة، تمّت إدانة الرجل والحكم عليه – من بين أحكام أخرى – بدفع غرامة لآنّا، أنفقتها على الأطباء النفسيين والمعالجين.
تعطّلت حياة آنّا بسبب ما حصل لها، وكانت آثار الجريمة شديدة بحيث لم تتمكن من إتمام دراستها. والأموال التي حُكم بها لها ما كانت لتعوضها في الحقيقة عن ألم الاغتصاب الذي تعرضت له، وما كانت لتعيدها إلى حالها قبل أن تكون ضحية، ولكنّ القانون يأمل عندما يفرض الغرامة أن يساهم بإزالة شيء من الضرر النفسي والبدني

لكن بعد فترة، ادعى الرجل بأنّه يعاني من حالة نفسية يرتكب فيها المريض أثناء نومه اعتداءات جنسية – بالمناسبة، وفقاً للإحصاء، فواحدة من كلّ أربع قضايا اغتصاب يتم تبرئة المغتصب بسبب ادعاءاته النوم أثناء ارتكابه الاعتداء.
بناء على الحقيقة الجديدة، كان على المحكمة أن تحكم بشكل آخر بأن تبرّئ المُدان. ولأنّ المدان لم يعد مسؤولاً عن الضحية، ليس عليه أن يدفع تعويضاً لها. ولهذا كان على آنّا أن تدفع لمغتصبها المال، مبلغ 150 ألف كرون.
ألا يبدو أنّ القانون قد نسي، وبشكل جلف، بأنّ الضحية لم يتغيّر وضعها بتبرئة الجاني، وبأنّها لا زالت ضحية!

عطفاً على ضرر الأملاك...
وفقاً للقانون السويدي المتعلق بالأضرار والتعويض عنها: skadeståndslagen ، يمكن الحصول على تعويض عن ضرر لحق بالملكيّة، حتّى لو كان هذا الضرر قد حصل دون ارتكاب جريمة.
وقد ذهبت المحكمة العليا Högsta domstolens في سلسلة من القرارات إلى أنّ وجود النيّة ليس عاملاً ضرورياً في تقرير منح المتضرر تعويض.












