كُتبت جملة «الذين يحرقون الكتب اليوم سيحرقون البشر في النهاية» منذ 200 عام تماماً، لكن هل يؤدي إحراق الكتب المقدسة اليوم إلى أفعال جرمية أكثر فداحة تصل إلى المطالبة بإحراق البشر أو الشروع بإحراقهم فعلاً؟ علينا أن نأمل ألّا يصل الأمر لهذا الحد أثناء مرورنا بمحرقي القرآن الأكثر شهرة في هذا القرن (راسموس بالودان واحد منهم فقط)، ولكن ربّما هناك ما يثير القلق.
في البدء قائل هذه الجملة هو بطل مسرحية تدعى «المنصور» كتبها الألماني هنريش هاينه منذ 200 عام تماماً في 1823 (متاحة باللغة الألمانيّة). وتدور أحداث المسرحية في الأندلس بعد القضاء على آخر دولة إسلامية، حيث يتمّ إجبار بطلة الرواية المسلمة على تحويل دينها إلى المسيحية وتغيير اسمها من سُليمة إلى كلارا، حيث تشهد عمليات إحراق للكتب الإسلامية ومنها القرآن! وحرقاً للبشر ذاتهم.
أشهر محرقي القرآن هذا القرن
لإحراق الكتب في أوروبا والعالم الغربي تاريخ طويل، وقد كان يُستخدم أحياناً كرمز للتمرّد ضدّ السلطة، وأحياناً أخرى كرمز لسيطرة السلطة. وفي السنوات الأخيرة بتنا نسمع كثيراً عن إحراق القرآن، وذلك قبل وقت طويل من سماعنا عن محرق القرآن الحالي: الدنماركي السويدي راسموس بالودان.
ربّما أشهر هؤلاء على مستوى العالم (قبل بالودان) القس «الأصولي» الإنجيلي الأمريكي تيري جونز، والذي خطط لإحراق نسخ من القرآن في 2010 في أحد أبرز الأماكن العامة في ولاية فلوريدا، قبل أن يتمّ اعتقاله بعد عامين لمحاولته حرق 2998 نسخة من القرآن بدون ترخيص (للمزيد بالإنكليزية).
لكن قبل تيري جونز كان هناك الفنان المثلي تشارلز ميريل الذي أحرق نسخة قديمة من القرآن يبلغ ثمنها 60 ألف دولار (للمزيد بالإنكليزية) في عام 2007 في نيويورك في معرضه الفني، وأعلن حينها أنّ هدفه: «القضاء على كراهية فوبيا المثليين».










