يواجه دانييل إيدينكرونا، البالغ من العمر 49 عامًا، خسارة فادحة بعد أن تعرّض للاحتيال وسُرقت مدخراته التقاعدية ضمن فضيحة "Falcon Funds"، وهي إحدى أكبر عمليات الاحتيال المالي في تاريخ السويد بحسب ما أفادت صحيفة افتونبلاديت.
سرقة دون علم الضحية
تعرض إيدينكرونا، إلى جانب حوالي 20 ألف شخص آخر، لتحويل أموالهم التقاعدية دون علمهم إلى صناديق استثمارية يديرها محتالون، حيث فقد مبلغ 170 ألف كرون من حسابه في نظام التقاعد المميز.
يقول دانييل: "اكتشفت الأمر عندما تلقيت رسالة تفيد بأن هناك تحويلات مالية تمت دون علمي، وبعدها مباشرة تلقيت مكالمة من هيئة الجرائم الاقتصادية"، مضيفًا أنه لم يكن يتخيل أن تكون الإجراءات الأمنية في النظام التقاعدي ضعيفة إلى هذا الحد، بحيث يُمكن للمحتالين الاستيلاء على أمواله باستخدام توقيعات مزيفة.
الدولة تبرئ نفسها والمحكمة ترفض الدعوى
على الرغم من أن دانييل تمكن لاحقًا من استعادة جزء من أمواله، إلا أن خسارته لا تزال كبيرة. في عام 2022، قرر رفع دعوى قضائية ضد الدولة السويدية مطالبًا بتعويض قدره 20 ألف كرون، بمساعدة منظمة "مركز العدالة"، التي تدافع عن حقوق الأفراد ضد تجاوزات المؤسسات.
لكن المحكمة رفضت القضية، معتبرة أن الدولة ليست مسؤولة عن عمليات الاحتيال، وهو ما أثار إحباط دانييل، الذي وصف القرار بأنه غير عادل، مؤكدًا أن هناك شهادات تثبت وجود ثغرات أمنية كبيرة كان يمكن إصلاحها لمنع الجريمة.

القضية تصل إلى محكمة الاستئناف
في تطور جديد، قررت محكمة الاستئناف "Svea hovrätt" إعادة النظر في القضية، ومن المقرر أن تبدأ الجلسات يوم الاثنين 17 مارس في ستوكهولم.
من جهتها، تقول ألكسندرا لويد، المسؤولة القانونية في مركز العدالة: "لا ينبغي أن يدفع المدخرون ثمن أخطاء الدولة. لقد تُركت أبواب الخزانة مفتوحة، مما سمح للمحتالين بسرقة الأموال، والآن يتم تحميل الضحايا المسؤولية بدلاً من محاسبة الدولة."











