آلاف الميجابايتس من البيانات التي كانت سرية في وقت ما، تكشّفت للعالم الأن، لتحمل أسرارا كبيرة عن الثروات والمعاملات المالية لقادة العالم والسياسيين والمليارديرات، في أكثر من 200 دولة، منهم 35 حاكما حاليا.
لقد أصبحنا نعيش في عالم مكتظ بالبيانات، منها ما قد يكون صحيحا ومفيدا للعامة، ومنها ما له وقع مخالف لذلك، إلا أن خروج بعض البيانات التي توصف – بالسرية – إلى العامة، هو تأكيد على نزع هذه الصفة من الكثير منها.
وثائق “باندورا” المسربة حديثا، كشفت النقاب عن ثروات أكثر من 330 سياسيا و130 مليارديرا مدرجين في قائمة فوربس، بالإضافة إلى مشاهير ومحتالين وتجار مخدرات، وبعض أفراد العائلات الملكية العربية وغير العربية، وقادة الجماعات الدينية في جميع أنحاء العالم.
بلغ حجم الملفات التي تم الإعلان عنها 2.94 تيرابايت تحديدا.

طريقة زيادة الثروة
هؤلاء الأشخاص، لجؤوا إلى الدول ذات الملاذات الضريبية والسرية، لشراء الممتلكات وإخفاء الأصول، حيث يتجنب الكثيرون منهم دفع الضرائب، والاتزامات الأخرى، وربما ما هو أسوأ.
ما هي وثائق باندورا؟
تعد وثائق “باندورا” أكبر تعاون صحفي على الإطلاق في العالم، يضم أكثر من 600 صحفي من 150 جهة إعلامية، في 117 دولة.
تستند الوثائق إلى تسريب السجلات السرية لنحو 14 من مقدمي الخدمات الخارجية، الذين يقدمون خدمات مالية احترافية للأفراد والشركات والأثرياء، الذين يسعون إلى دمج الشركات الوهمية والصناديق الاستثمارية والمؤسسات والكيانات الأخرى، في الدول الخالية من الضرائب.
يُمكّن مقدمو الخدمات، الأشخاص المالكين لهذه الثروات الهائلة من إخفاء هوياتهم عن العامة وأحيانًا عن الجهات التنظيمية.
في كثير من الأحيان، يساعدهم مقدمو الخدمات على فتح حسابات مصرفية، في الدول التي تتسم أنظمتها المالية بعدم القوة والإحكام والسيطرة.
الوثائق تضمنت كمية غير مسبوقة من المعلومات، حول ما يسمى بالمالكين المستفيدين في جزر فيرجن البريطانية، وسيشيل، وهونج كونج، وبليز، وبنما، وداكوتا الجنوبية، وغيرها من الدول ذات الطابع الأكثر سرية.
وفي حين أن بعض الملفات تعود إلى سبعينيات القرن الماضي، إلا أن معظم تلك الملفات التي راجعها الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين، تم إنشاؤها بين عامي 1996 و2020.












