أعلنت نقابة IF Metall السويدية، في الـ 27 من أكتوبر/تشرين الأول، عن إضراب شامل في ورش عمل شركة تسلا العملاقة المنتشرة في السويد بهدف إجبار الشركة على توقيع اتفاق جماعي على الطريقة السويدية. واليوم وقد مضت كلّ هذه الفترة، والإضراب يتوسّع، والتعاطف مع الإضراب من قبل العمّال والنقابات الأخرى يتزايد أيضاً. إليكم أبرز ما وصلت إليه الأمور حتّى يومنا هذا.

صرح كارل-هنريك روسبرغ، المسؤول في النقابة، منذ البدء بأنّ الإضراب يهدف للحصول على اتفاقية جماعية للعاملين، بعد فشل محاولات النقابة لأكثر من خمس سنوات في إقناع تسلا بذلك. وقد تقرر بدء الإضراب في 27 أكتوبر/تشرين الأول، مع تعويض الأعضاء المضربين بمبالغ تتناسب مع رواتبهم.
هذا وأعلنت النقابة أن الإضراب سيشمل حوالي 130 موظفاً في سبعة مواقع مختلفة، وذلك في سبيل الوصول إلى اتفاق جماعي لضمان حصول عمال الورش على شروط مماثلة لتلك المتبعة في الصناعة. وهو ما رفضته الشركة مبررة ذلك بسياستها العالمية وعدم توافق الاتفاقيات الجماعية مع نموذجها العملي.
رد الشركة
في ردها على الإضراب، أكدت تسلا التزامها بقوانين سوق العمل السويدية، مشيرة إلى أنها توفر بالفعل شروط عمل مكافأة أو أفضل من تلك المشمولة بالاتفاقيات الجماعية. ويُذكر أنه على الرغم من الإضراب الذي نفذته النقابة ضدها، إلا أن ورش العمل التابعة للشركة تستمر في العمل بكفاءة كاملة، دون تأثر واضح بالإضراب، ورغم توقف العمل في مواقع عديدة.
قامت الشركة باستخدام ما يسمّى "كاسري الإضراب"، وهم عمّال بديلون للعمّال المضربين. ورغم أنّ هذا الإجراء قانوني في السويد، إلّا أنّه قليلاً ما تلجأ إليه الشركات، فهو يعدّ من الأمور التي تعكّر صفو السلام بين العمّال وأصحاب العمل.
هذا واتهمت النقابة تسلا بانتهاك حق الإضراب بسبب استخدام "كاسري الإضراب". وأكد توبياس بودين، سكرتير الحزب الاشتراكي الديمقراطي، أن هذا التصرف يتعارض مع النموذج السويدي الذي يؤمن بحق العمال في التفاوض والإضراب، مما يزيد من التوتر في النزاع.

استمرار استيراد سيارات تسلا رغم الحظر
رغم الحظر النقابي المفروض على تحميل وتفريغ سيارات تسلا في الموانئ السويدية من قبل عمّال الموانئ الكبرى، واصلت الشركة استيراد سياراتها إلى البلاد. وتم رصد شاحنات محملة بسيارات تسلا الجديدة في عدة مواقع بالسويد، ما يشير إلى تجاوز تسلا للقيود المفروضة. وفي هذا الصدد، أشارت المتحدثة باسم نقابة عمال النقل، إلين لورنبو، إلى أن النقابة قد تتخذ إجراءات إضافية لتعزيز فعالية الحظر في المستقبل.
التعاطف مع الإضراب
في إطار الأزمة المستمرة بين شركة تسلا ونقابة IF Metall، تم، في الـ 17 من نوفمبر/ تشرين الثاني، تنفيذ عدة إجراءات تضامنية، تضمنت توقفاً كاملاً لتفريغ سيارات تسلا في جميع موانئ السويد، وعدم إجراء أي أعمال إصلاح على أعمدة الشحن التابعة للشركة، وتعليق أعمال التنظيف في إحدى ورش العمل.











