تواجه السويد هذا العام أعلى زيادة في إيجارات العقارات منذ أكثر من ثلاثة عقود، حيث تم الاتفاق على رفع إيجارات ما يقارب الربع من إجمالي الوحدات السكنية في البلاد. وتشمل الزيادة نحو 322,000 وحدة سكنية، بمعدل ارتفاع يبلغ 5%، وهو الأعلى منذ أكثر من 30 عاماً للعام الثاني على التوالي.
وصرّح كارل يوهان بيرغستروم، رئيس قسم التفاوض في جمعية المستأجرين السويدية (Hyresgästföreningen)، بأن هذه الزيادة ستؤثر بشكل كبير على حياة الناس، وستؤثر بشكل ملموس على المستأجرين، موضحاً أن الزيادة الشهرية لشقة متوسطة الحجم بثلاث غرف تقدر بحوالي 400 كرونة سويدية وفق ما ورد عبر صحيفة سيدسفينسكان السويدية.
تأتي هذه الزيادة عقب ارتفاع بمتوسط 4.2% في العام الماضي، والذي يعد ارتفاعاً تاريخياً، فيما يعزو بيرغستروم سبب هذه الزيادات القياسية لعامي 2023 و2024 إلى صدمة التضخّم وارتفاع الفائدة، الأمر الذي يضغط على شركات الإسكان ومتطلبات عائداتها من وجهة نظره.
وفي مناطق مثل نورلاند (Norrland) وغرب السويد (Västsverige)، لا تزال المفاوضات حول أسعار الإيجارات جارية، حيث أشار بيرغستروم إلى أن الإيجارات في نورلاند، غالباً ما تحدد تاريخ الزيادة فيها ابتداءً من 1 نيسان/أبريل، لذا فمن الطبيعي أن تكون المفاوضات لم تكتمل بعد.
من ناحية أخرى، وصف ريكارد ليونغرين، الرئيس التنفيذي لجمعية مالكي العقارات (GFR)، المفاوضات حول إيجارات عام 2024 بأنها "بطيئة"، وأضاف أن هناك العديد من النزاعات بين الجهات العامة وجمعية المستأجرين قد انتقلت إلى لجنة سوق الإيجار، وإلى لجنة التحكيم في الإيجارات في ستوكهولم ويوتوبوري لتسوية النزاعات، متوقعاً أن تصدر لجنة التحكيم قراراتها بحلول نهاية شباط/فبراير أو آذار/مارس.










