تعمل الحكومة السويدية الجديدة على وضع عدد من القوانين والسياسات الجديدة المتعلقة بالهجرة، والتي تتضمن تغييرات في تصاريح العمل ومتطلبات الجنسية، إضافة لوضع خطط لتشديد الإقامة الدائمة وطلبات اللجوء. وفيما يلي نظرة عامة سريعة على أهم التغييرات.
الرواتب الخاصة بتصاريح العمل
سيتم وضع حدٍّ جديدٍ لرواتب تصاريح العمل حيث سيبلغ حوالي 33,000 كرون شهرياً، ما يعني أن أي شخص يتقاضى أقل من هذا الرقم لن يكون مؤهلاً للحصول على تصريح عمل. هذا ولم يتم الاتفاق على رقم دقيق بعد، إلا أنه تم تحديد هذا الرقم من قبل ديمقراطيو السويد والحكومة بناءً على متوسط الراتب الشهري السويدي، وتم تضمينه في اتفاقية Tidö بعد الانتخابات.
وضع الاقتراح
تم تمرير الاقتراح كقانون من قبل البرلمان في أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني 2022. وقد نص مشروع القانون على تقديم الحد الأدنى للراتب الجديد في موعد تحدده الحكومة، حيث قالت وزيرة الهجرة، ماريا مالمر ستينرجارد، في أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني، إن الحكومة ستتخذ قراراً بشأن المبلغ المحدد في أقرب وقت ممكن.
اختبارات سوق العمل
يتم العمل على إعادة إدخال اختبارات سوق العمل للحصول على تصاريح العمل، وسيتم منح هذه التصاريح فقط ضمن القطاعات التي تعاني من نقص.
تجدر الإشارة إلى أن الدنمارك تعمل بنظام مماثل لعدة سنوات، يُطلق عليه "القائمة الإيجابية"، يتم العمل على تحديثه مرتين في السنة ويتألف من قائمتين، قائمة خاصة بالأشخاص الحاصلين على تعليم عالٍ، وأُخرى خاصة بالعمال المهرة.
وضع الاقتراح
تم وضع الاقتراح في مرحلة التوجيه أو الاستفسار، وهي المرحلة الأولى من العملية التشريعية، يتم فيها إصدار أمر من الحكومة أو البرلمان. كما تُعنى هذه المرحلة بالتحقيق في سنّ القوانين الجديدة أو تغيير المقترحات وتحليلها، إضافةً إلى سرد المقترحات الرئيسية التي يجب الإجابة عليها، فضلاً عن تحديد تاريخ نشر الاستنتاجات التي عادة ما تكون بعد عام على الأقل.
من الجدير بالذكر أنه تم تحديد الموعد النهائي لاستكمال التحقيق في المقترح في الـ 31 من يوليو/ تموز عام 2023. وسيتعين على الحكومة بعد ذلك تقرير فيما إذا كانت ستضع الاقتراح حيّز التنفيذ أم لا. هذا وتم تقديم الاقتراح في الأصل من قبل الحكومة الاشتراكية الديمقراطية السابقة، إلا أنه ليس من الواضح فيما إذا كانت الحكومة الحالية مؤيدة له أم لا. الأمر الذي يجعل احتمال إسقاطه أو تغييره أو إيقافه مؤقتاً، قائماً.
اختبارات اللغة والثقافة
سيجري العمل على إجراء اختبارات للغة والثقافة عند تقديم طلبات الحصول الجنسية، وسيتم تطبيقها على الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و66 عاماً. هذا وخلص التحقيق، الذي جرى في يناير/ كانون الثاني 2021، المتعلق بمتطلبات اللغة، إلى أنه يجب على المتقدمين للحصول على الجنسية أن يكونوا قادرين على الاستماع إلى اللغة السويدية وقراءتها في المستوى الثاني من المستويات الستة في الإطار الأوروبي المرجعي المشترك للغات،CEFR ، أي ما يعادل إكمالهم المستوى D، وهو رابع أعلى مستوى في دورة اللغة السويدية الخاصة بالمهاجرين SFI.
كما تجدر الإشارة إلى أن هذا المستوى يُعتبر عالياً إلى حد ما في اللغة السويدية، إذ يُعدّ كافياً لقراءة الصحف السويدية أو الاستماع إلى الراديو أو متابعة محاضرة دون مواجهة صعوبة كبيرة. وفيما يتعلق بالتحدث أو الكتابة باللغة السويدية، اقترح الاستفسار حصول المُتقدمين على مستوى A2 كحدٍّ أدنى، أي ما يُعادل المستوى C في دورة اللغة السويدية الخاصة بالمهاجرين، SFI. وهو نفس المستوى الذي اقترحته الحكومة، لمهارات اللغة الأربعة، القراءة والاستماع والتحدث والكتابة، لأولئك المتقدمين للحصول على الإقامة الدائمة.
أما بالنسبة لاختبار الثقافة، يقترح القانون إجراء اختبارٍ رقميٍّ للمعرفة الأساسية اللازمة للعيش والعمل في المجتمع السويدي مع التركيز على العملية الديمقراطية. هذا وتم وضع كتابٍ خاص لهذا النوع من الاختبارات.
وضع الاقتراح
وصل هذا القانون مرحلة التقصير أو "الاستشارة". ويتم في هذه المرحلة إرسال تقرير الاستفسار ومقترحاته للوكالات أو المنظمات الحكومية ذات الصلة، والبلديات وأصحاب المصلحة الآخرين، للتشاور وتقديم الردود. ومن الجدير بالذكر أنه يتم تقرير المنظمات والأفراد الذين تتم دعوتهم لتقديم الردود من قبل الإدارة الحكومية المسؤولة. كما من الممكن إرسال ردود من قبل المنظمات دون سابق دعوة، إلا أن الحكومة غير ملزمة بقراءتها أو أخذ حججها بعين الاعتبار.
في الواقع، تُعتبر الإجابات الواردة في الردود استشارية بحتة، ما يعني أنه بإمكان الحكومة تجاهلها. ومع ذلك، إذا كانت الردود حرجة للغاية، أو تثير عقبات لا يمكن التغلب عليها، فيمكن عندها التخلي عن القانون المقترح ككل. وعلى الرغم من عدم خضوع الاقتراح للتصويت البرلماني بعد، فسيتم اقتراح تاريخ تقديم القانون في الأول من يناير/ كانون الثاني من عام 2025، في حال تم المضي قدماً فيه.
اختبارات اللغة والثقافة للإقامة الدائمة
يتطلب هذا الاقتراح إدخال متطلبات معرفة اللغة والثقافة عند تقديم طلبات الإقامة الدائمة. إلا أنه لا توجد حتى الآن أية إرشادات رسمية حول مدى جودة معرفة الأشخاص باللغة السويدية وثقافة البلاد من أجل اجتيازهم الاختبار، ولكن من المحتمل أن تكون مشابهة أو أقل قليلاً من المتطلبات المحددة للحصول على الجنسية.
وضع الاقتراح
تم إطلاق هذا القانون في يونيو/ حزيران 2022، وقد وصل مرحلة التحقيق التي تم تحديد موعد نهائي لها في الـ 21 من مايو/ آذار 2023.










