يواجه المزارعون السويديون تحديات مماثلة لنظرائهم في القارة الأوروبية، تشمل انخفاضاً في الربحية وتعقيدات في التنظيمات الزراعية، وهي ذاتها الأسباب التي تدفع المزارعين في القارة الأوروبية للخروج إلى الشوارع والتظاهر.
في هذا الصدد، يرى رئيس الجمعية الوطنية للمزارعين، باللي بورجستروم، أن المزارعين لن يلقوا الدعم من بقية الأفراد في حال قاموا بالتظاهر، كما يعتقد أن هناك ثلاثة أسباب تجعلهم يتجنبون التظاهر.
يعود السبب الأول إلى اعتماد بعض الاحتجاجات في القارة على السياسة الوطنية، التي لا تؤثر بنفس القدر على السويد. أما السبب الثاني، فيتمثل في عدم احتياج السويد لاستيراد الحبوب بنفس القدر الذي تحتاجه بعض البلدان الأخرى، ما يقلل من التأثير المباشر للمشكلات المماثلة. ويعود السبب الثالث إلى عدم امتلاك المزارعين السويديين تقليداً للتظاهر كوسيلة للضغط من أجل الحصول على مطالبهم، بل يعتمدون بشكل أكبر على بناء الثقة مع المستهلكين والمشاركة في التأثير السياسي.
على الرغم من هذا، يتابع المزارعون في القارة الأوروبية احتجاجات زملائهم في مختلف البلدان، حيث حاصر المزارعون الفرنسيون، هذا الأسبوع، مداخل باريس وقاموا بإلقاء السماد في الشوارع. وفي بروكسل، قام المزارعون بإشعال حزم القش ورمي البيض على الشرطة.
وتأتي هذه الاحتجاجات تزامناً مع استعداد الدول الأعضاء لوضع هدف مناخي جديد بحلول عام 2040. فوفقاً لخطة الاتحاد الأوروبي، يجب أن يصبح الاتحاد خالياً من الانبعاثات الكربونية بحلول عام 2050، من خلال تطبيق مجموعة من الإجراءات التي تشمل فرض ضرائب على انبعاث ثاني أكسيد الكربون ونظام تداول الانبعاثات، فضلاً عن تعزيز وسائل النقل الصديقة للبيئة.










