بخبرة تزيد عن 15 عاماً اكتسبها من ما يصل إلى 22 دولة حول العالم في مجال استشارة تطوير أعمال، يعمل الشاب عبد الرحمن الأمين في السويد ضمن شركة ساينس بارك Science park الحاضنة للأعمال والتي تساعد الروّاد الجدد في دراسة مشاريعهم وفهم السوق وتزويدهم بالأدوات اللازمة للانطلاق نحو النجاح. في حواره مع منصّة "أكتر"، يشارك عبد الرحمن أهم النصائح والأفكار ويكلّمنا عن مسابقة الـ100 ألف كرونة التي تقدّمها ساينس بارك.
ما هي المساعدات التي يمكن أن تقدمها ساينس بارك؟
إذا عدنا إلى خلفية ساينس بارك على مستوى السويد، فهي تعنى بالمؤسسات ذات الخلفية الأكاديمية ، والتي تكون مبنية على أساس التعاون ما بين الباحثين ومجال الأعمال والصناعة. تقدّم ساينس بارك البيئة الخصبة لروّاد الأعمال وطلّاب الجامعات لتنمية أفكارهم وتجربتها. الخدمات تختلف من فرع لآخر، فرع يونشوبينغ Jönköping يقدّم دراسات الجدوى ويحتضن الأعمال ويوفّر التمويل.
كم يوجد فرع لساينس بارك؟
ساينس بارك موجودة في كل السويد، إلّا أن كل فرع يعنى بالمقاطعة أو الجامعة التي يتواجد ضمنها. فرع يونشوبينغ يركّز حصراً على رائد الأعمال داخل هذه المقاطعة أو إذا كان خارج المقاطعة ولديه فكرة لمشروع داخلها.
ماذا تقدّم حاضنات الأعمال للروّاد؟
المعلومات والأدوات، وهي متوفّرة في عدة مؤسسات ومنها مؤسستنا، المعلومات يقدّمها استشاري تطوير الأعمال، الأدوات سواء كانت خطّة عمل أم بوصلة العمل. الجزء الثاني وهو التمويل، حيث نساعد رائد الأعمال في كيفية تمويل مشروعه بالطريقة الصحيحة. اللوجستيات، مثل المكتب والانترنت والأدوات التقنية وشبكة العمل.
كيف يتّم التمويل؟
التمويل عادةً ما يكون آخر الخطوات، كون الأموال موجودة ولكن المهم هو التمويل الصحيح. أحاول الابتعاد عن القروض وأوجّه الروّاد إلى المسابقات التي من الممكن أن يربحوا منها مبالغ ماديّة.
يعاني بعض الأشخاص من صعوبة في الوصول للمعلومات، ما الذي يمكنهم فعله؟
المشكلة الأولى هي ضعف اللغة، معظم عمليّة التواصل تكون باللغة السويدية وبعضها باللغة الإنجليزية، الأمر الذي يسبب صعوبة كبيرة في التواصل. يوجد اليوم في معظم حاضنات الأعمال السويدية أحد الناطقين بالعربية، إلا أن المعضلة تكمن في القنوات المحدودة والقدرة على الوصول لرائد الأعمال.
المشكلة الثانية هي اختلاف الثقافة. لا يوجد في الدول العربية هذا النوع من الدعم والمساعدات، في الوقت الذي تشكّل فيه الضرائب هنا جزء كبير لتمويل هذه المؤسسات.
هل من القانوني لرائد الأعمال التعامل مع عدّة حاضنات أعمال في الوقت ذاته؟
الأمر قانوني ومطلوب. نحن مؤسسات ممولة من قبل الدولة ولسنا قطّاع خاص، وبالطبع لن تموّل الدولة مؤسستين تنافسيّتين.
المؤسسات التي تعمل في دعم روّاد الأعمال كثير، لكن لا يوجد منافسة في ما بينها، حيث أن كل مؤسسة تركّز على مرحلة معيّنة.
كيف توجّهون الأشخاص؟
يمكن للشخص أن يبدأ معنا بمجرّد أنه يمتلك فكرة ولا يدري كيف يحوّلها إلى مشروع، أو من الممكن أن يمتلك الشخص مشروعاً ولديه الرغبة في تطويره. ليس شرطاً أن تكون الفكرة متبلورة بالكامل، بإمكانك أن تقابل إحدى المؤسسات الداعمة وتطرح الفكرة.
نحن لا نقوم بأي عمل، بل نشرح طريقة العمل، وعلى رائد الأعمال أن يقوم به. يمكن تشبيه الأمر بسباقات الرالي، حيث يستلم شخص القيادة وبجانبه شخص يمسك الخارطة، نحن من يمسك الخارطة.
يتردد بعض الأشخاص في طرح الأفكار خوفاً من ألا تلاقي قبولاً، ما نصيحتك؟
العاملين في مجال دعم الأعمال دائماً ما يكونوا منفتحين لأي فكرة تُطرح، ونحن لا نحكم على الأفكار، بل نساعدك ونزوّدك بالوسائل التي تحتاجها لإنجاح الفكرة.










