أعلنت الحكومة السويدية، اليوم، المضي قدماً في خططها لبناء مفاعلات نووية جديدة، على أن يتم تمويلها بشكل رئيسي من خلال قروض حكومية ضخمة، وذلك في إطار استراتيجية طويلة الأمد لتعزيز أمن الطاقة في البلاد.
وفي مؤتمر صحفي، قالت وزيرة الطاقة إبا بوش : «لقد كانت السويد دولة نووية منذ 50 عاماً. والإعلان الصادر اليوم يمثل خطوة حاسمة في سبيل استمرار السويد كدولة قوية في مجال الطاقة النووية».
وبحسب القرار، ستدعم الحكومة مشاريع تعادل بناء أربعة مفاعلات نووية كبيرة، بتكلفة تقديرية لا تقل عن 400 مليار كرونة سويدية، تتحمّل الدولة منها 75% على شكل قروض.

تمويل ضخم ومخاطر محتملة
من جانبه، أوضح وزير الأسواق المالية نيكلاس ويكمان (حزب المحافظين) أن بناء مفاعلات جديدة أمر ضروري لكنه معقد للغاية، قائلاً:
«من التحديات الواضحة التي تجعل هذه المهمة صعبة الحاجة إلى رؤوس أموال ضخمة».
وأضاف أن الميزانية العامة القوية للدولة ومستوى الدين المنخفض يتيحان إمكانية الاقتراض بتكاليف منخفضة، مشيراً إلى أنه سيتم سداد القروض لاحقاً من الإيرادات المتولدة عن تشغيل المفاعلات الجديدة.
«هذا دعم محدود ومدروس ومسؤول للمفاعلات الأولى التي سيتم بناؤها»، بحسب ويكمان، الذي شدد أيضاً على أهمية حماية أموال دافعي الضرائب والمحافظة على استقرار المالية العامة.
وأكد الوزير أن الخطة ستسهم في توفير أسعار كهرباء أكثر انخفاضاً واستقراراً للأسر والشركات في البلاد.

انتقادات وتحفظات
ومع ذلك، تواجه الحكومة انتقادات حادة من جهات متعددة، عبّرت عن قلقها من أن يتحمل دافعو الضرائب الجزء الأكبر من المخاطر، خاصة إذا لم تكن الحسابات المالية دقيقة بالشكل الكافي.










