أصبح الخشب مادة شائعة بشكل كبير في الآونة الأخيرة نظراً لتوظيفه في صنع الكثير من الأغراض المختلفة. وحتى الآن، كانت عمليات معالجته كثيفة الاستهلاك للطاقة، فضلاً عن تأثيراتها البيئية الكبيرة.
وفي هذا الصدد، ألقى الباحثون في المعهد الملكي للتكنولوجيا، KTH، نظرةً فاحصةً على كيفية تقليل استهلاك الطاقة من خلال دراسة كيفية تكسير الفطريات للأخشاب، حيث قاموا بتقليد هذه العملية جزئياً عند صناعتهم غشاء خشبي جديد وقوي.
تجدر الإشارة إلى أن عمليتي إزالة اللجنين من الخشب، ومن ثم تكثيفه، تعتبران من أكثر العمليات شيوعاً في تحويل الخصائص البصرية والميكانيكية للخشب لاستخدامه في مهام أكثر تقدماً. إلا أن مثل هذه العمليات تتطلب بعض الكيمياء والطاقة، ما دفع الباحثين في KTH إلى النظر في كيفية تحسين عملية التكرير من منظور الطاقة.

رقائق خشبية قوية وقابلة للطي
قام الأستاذ في قسم علم الجليكوجين في KTH، كي زوو Qi Zhou، مع زملائه، باللجوء إلى الطبيعة للعثور على إنزيمات مختلفة لتغيير جدران خلايا الخشب أثناء التحلل، حيث اعتمدوا في ذلك على الفطريات، وكان العمل ناجحاً لدرجة أن الباحثين تمكنوا من تطوير رقائق خشبية جديدة دون الحاجة إلى استخدام درجات حرارة عالية أو ضغط مرتفع أو معالجة الخشب مسبقاً بمواد كيميائية، بغرض تعديل بنية وتكوين جدران الخلايا فيه.

ووفقاً لـ كي زوو Qi Zhou، يُمكن الاعتماد على هذا الطريقة في تصميم البنية الدقيقة للخشب، لإنتاج رقاقة خشبية قوية جداً وقابلة للطي وشفافة ومتباينة الخواص، مُضيفاً أن هذه العملية تعتبر صديقةً للبيئة ومستدامة. هذا وأشار إلى إمكانية استخدام الرقائق الخشبية في العديد من المجالات المختلفة، واستبدالها بأنواع مختلفة من البلاستيك أو الزجاج أو المعدن، فضلاً عن استخدامها في مواد التعبئة والتغليف والالكترونيات.










