تعتبر ظاهرة التمييز في المدارس أحد المشكلات الاجتماعية واسعة الانتشار والخطيرة في السويد، حيث تشير أحدث التقارير من هيئة مكافحة التمييز إلى أن السويديين من أصول أفريقية يتعرضون لتمييز مستمر. ويعكس التقرير هذه المرة تحديات كبيرة تواجه هؤلاء الطلاب في البيئات التعليمية.
"الكلمات العنصرية والكتابات المسيئة"
التمييز الذي يتعرض له الطلاب السويديون من أصول أفريقية في المدارس يتنوع ما بين السباب العنصري، مثل استخدام "الكلمة N" (الكلمة العنصرية الشهيرة)، بالإضافة إلى الكتابات المسيئة على الجدران، والتعرض للاستبعاد الاجتماعي من قبل زملائهم. وفي بعض الحالات، تصل التمييزات إلى حد الاعتداءات الجسدية.
وبحسب رئيس هيئة مكافحة التمييز، لارس أرنيوس، فإنه من غير المقبول أن يستمر هذا الوضع: "هذه أفعال لا يجب أن تحدث في بيئة مدرسية، يجب على المجتمع التعلم من هذه التقارير واتخاذ خطوات حاسمة للحد من هذه الممارسات العنصرية". وأشار إلى أن السويديين من أصول أفريقية يُستهدفون بشكل غير متناسب، وأن الظاهرة أصبحت أكثر وضوحاً هذا العام مقارنةً بالعام الماضي.
التمييز في المدارس: "شكاوى من الطلاب والمعلمين"
الهيئة أكدت في تقريرها أن نسبة كبيرة من الشكاوى التي تلقتها تتعلق بالتمييز العنصري في المدارس، مشيرة إلى أن أكثر من 20% من الشكاوى التي تتعلق بالتمييز العرقي تتضمن حالات لطلاب من أصول أفريقية. وبينت أن الممارسات العنصرية تتعدى الطلاب لتصل أحياناً إلى تصرفات غير لائقة من قبل المدرسين أنفسهم، حيث يتم التغاضي عن هذه الحوادث أو التقليل من شأنها من قبل المعنيين.
أحد أكبر المشاكل، وفقاً للتقرير، هي أن المدارس لا تقدم الدعم الكافي لهؤلاء الطلاب الذين يعانون من التمييز. يقول لارس أرنيوس: "من غير المقبول أن يتعرض الطلاب السويديون من أصول أفريقية لتمييز من قبل المدرسين أنفسهم أو أن يتجاهل المعنيون هذه الحوادث". كما أضاف: "يجب أن يشعر الطلاب بالأمان والاحترام في مدارسهم".










