شنت الشرطة في فرنسا وألمانيا، بالتعاون مع وكالات أوروبية، حملة أمنية واسعة النطاق استهدفت شبكات تهريب البشر، حسبما أفادت صحيفة «بيلد» الألمانية. الحملة التي نُفذت مع ساعات الفجر يوم الأربعاء، شملت مداهمات استهدفت مباني سكنية، مستودعات، ومراكز لإيواء طالبي اللجوء.
شارك في الحملة أكثر من 500 عنصر شرطة في ولايتي نوردراين فيستفالن وبادن فورتمبيرغ الألمانيتين فقط، حيث أعدت العملية بعد تخطيط دام فترة طويلة. وتتركز التحقيقات على شبكة عراقية يشتبه في تهريبها مهاجرين غير شرعيين إلى أوروبا على نطاق واسع، مع التركيز بشكل خاص على عمليات تهريب عبر القنال الإنجليزي.
تجارة بشرية تفوق تجارة المخدرات
كشف أحد المحققين لصحيفة «بيلد» أن الأرباح الناتجة عن تهريب البشر يمكن أن تفوق تجارة المخدرات الدولية في بعض الحالات. وأوضح أن اللاجئ الواحد يمكن أن يدفع ما يصل إلى 10,000 يورو مقابل تهريبه إلى أوروبا، فيما تصل تكلفة قارب مطاطي ممتلئ بالمهاجرين إلى مئات الآلاف من اليوروهات. وأضاف: "المهربون لا يكترثون بحياة المهاجرين."
تأتي هذه العملية كجزء من تعاون مشترك بين ألمانيا، فرنسا، بريطانيا، واليوروبول. وصدرت أكثر من عشر مذكرات توقيف أوروبية بحق أشخاص يشتبه في تورطهم ضمن شبكات التهريب.










