يقوم رجال الشرطة، في الوقت الحاضر، باستخدام معلومات الحمض النووي لإنشاء صور لأشخاص يشتبه فيهم بارتكاب جرائم، وذلك بالتعاون مع شركات أمريكية. وفي هذا السياق، يسعى الباحثون السويديون إلى دراسة مدى موثوقية هذه الطريقة.
هذا وتكمن فكرة هذه التقنية في استخدام معلومات الحمض النووي لإنشاء صور وجوه توضح مظهر الشخص المشتبه به. وقد أدى استخدام هذه الطريقة في عدة تحقيقات جنائية إلى نجاحها، حيث ساهمت في الكشف عن الجناة والقبض عليهم، مثل قضية القتل المزدوج في مدينة لينشوبينغ عام 2004.
في هذا الصدد، يقول عالم الوراثة الشرعي في الهيئة الوطنية للطب الشرعي في لينكوبينغ، أندرياس تيلمار، إنهم عازمون على استكشاف مدى دقة هذه التقنية من الناحية العلمية، حيث يتمتع الحمض النووي بقدرة فريدة على تقديم معلومات عن المظهر الجسدي والأصل الجغرافي للأفراد.

ويُذكر أنه في مرحلة أولية من المشروع البحثي الجاري، قام تيلمار بالتعاون مع فريق من الباحثين بإنشاء صور وجوه استناداً إلى معلومات الحمض النووي لخمسة عشر شخصاً متطوعاً. وتتضمن المعلومات التي تم جمعها لون البشرة والشعر والعيون، بالإضافة إلى معلومات أخرى تتعلق بشكل الوجه وكثافة النمش واحتمالية وجود شعر خفيف أو شعر رمادي.
ومن الجدير بالذكر أن تحديد المظهر الخارجي باستخدام الحمض النووي يشكل تحدياً، لتأثر المظهر بالعديد من العوامل الوراثية والبيئية. ولذلك، يتعين على المستفيدين فهم أن النتائج قائمة على الاحتمالات وليس الدقة.











