حذّر برنامج الأمم المتحدة للأغذية من أننا نتجه نحو مجاعة عالمية كارثيّة قد تطال ٨١١ مليون إنسان. تركّز التحذير من المجاعة وكان التحذير بشكل خاص في أماكن مثل سورية، ولبنان، واليمن، وأفغانستان، ضمن ما سمته «حلقة النار». لكنّ السويد وعموم أوروبا لن يكونوا بمنأى عن الكارثة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.
مجاعات وارتفاع أسعار
هناك اليوم في العالم ٨١١ مليون ينامون وهم جائعين، وقد ازداد عدد من يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد أكثر من الضعف منذ عام ٢٠١٩، ليرتفع من ١٣٥ مليون إلى ٢٧٦ مليون إنسان. كما بات هناك ٤٤ مليون إنسان متوزعين على ٤٤ دولة يقفون عند حافّة المجاعة.
في السويد، وفقاً لـ TT ارتفع سعر الخبز ما بين ٧ إلى ٨٪ في عام واحد. وارتفعت أسعار الحمضيات بنسبة ٢٠٪، والقهوة بنسبة ٢٩٪، والسلمون بنسبة ٢٠٪، ودقيق القمح الذي يؤثّر على الكثير من الأطعمة مثل الباستا بنسبة ١٢٪. خلال الأسبوع الأول من آذار/مارس وحده، ارتفعت أسعار منتجات الألبان من شركة آرلا مابين ٢ إلى ١٠٪.
حتّى الآن فقط، وفقاً لحسابات سويدبنك، شهدت العائلة التي لديها طفلان فقط تقلصاً في قدرتها الشرائية بمبلغ ٥٠٠ كرون شهرياً. يقول كارل إكيردال، كبير الاقتصاديين في شركة Livsmedelsföretagen، بأنّ المؤشرات تشير إلى ارتفاع الأسعار أكثر.

الأسباب مجتمعة
وفقاً لبرنامج الأمم المتحدة، فقد نتجت أزمة الجوع الزلزالية عن مجموعة قاتلة من ٤ عوامل:
- النزاعات العسكرية هي المحرّك الأكبر للجوع، حيث يعيش ٦٠٪ من الجياع في العالم في مناطق تعاني من الحرب والعنف. أورد البرنامج مثالاً النزاع العسكري الغربي-الروسي في أوكرانيا، والذي أدّى إلى عواقب حادة على نقص التوريدات الغذائية. كمثال: أدّى النزاع الجاري في أوكرانيا إلى تقلّص واردات التربة السوداء من أوكرانيا، وهي واحدة من أهمّ حواضن الحبوب على وجه الأرض.
- الصدمات المناخية التي تدمّر الحياة والمحاصيل وسبل العيش، وتقوّض قدرة الناس على إعالة أنفسهم. كانت هذه الصدمات مسؤولة عن نزوح ٣٠ مليون إنسان من ديارهم عام ٢٠٢٠.
- العواقب الاقتصادية لوباء كوفيد-١٩، التي دفعت الجوع إلى مستويات قياسية.
- ارتفاع الأسعار، حيث ازدادت الأسعار التي يدفعها برنامج الأمم المتحدة لإيصال الغذاء للفقراء بنسبة ٣٠٪، إلى ٤٢ مليون دولار شهرياً.
البلدان التي تعاني بالفعل من حالة نقص شديد في قدرة الوصول إلى الغذاء، هناك مخاطر بأن يتحوّل الجوع إلى مجاعة قاتلة. ولهذا حذّر البرنامج من أنّه في حال عدم توفير الموارد اللازمة، فالأرواح التي ستفقدها البشرية، والمفعول العكسي لمكاسب التنمية، سيكون هو الثمن الذي سندفعه.

أوروبا والسويد ليسا بمنأى
تشكّل صادرات القمح من روسيا وأوكرانيا ٣٠٪ من صادرات القمح العالمية. ومع استمرار النزاع والعقوبات الغربية على روسيا، فإنّ ١٣ مليون طن من القمح، و١٦ مليون طن من الذرة ممنوعون من التصدير.










