يواجه المعلمون في المدارس تحديات متزايدة في التعامل مع الفوضى داخل الفصول الدراسية، وهو ما يؤثر سلبًا على عملية التعليم وتركيز الطلاب. بحسب ماركوس صامويلسون، الأستاذ المساعد في علم التربية بجامعة لينشوبينغ، فإن العديد من المعلمين يفتقرون إلى المهارات اللازمة لخلق بيئة دراسية هادئة، مما يؤثر على جودة التعليم. ويقول: "الأمر يشبه اليانصيب، حيث لا يمكن التنبؤ بكفاءة المعلم الذي يحصل عليه الطلاب".
تُظهر دراسة أجرتها شركة "فيريان" بتكليف من التلفزيون السويدي SVT أن 70% من الطلاب يواجهون صعوبة في التركيز أسبوعيًا بسبب الفوضى في الفصول الدراسية. صامويلسون أضاف: "لست مندهشًا من هذه النتيجة، فالأسهل هو إلقاء اللوم على الأطفال، لكن الحقيقة تكمن في التفاوت الكبير في جودة التعليم بين المعلمين".
المعلم هو العامل الحاسم
أشار صامويلسون إلى أن هناك تفاوتاً كبيراً في جودة التدريس بين المدارس وحتى داخل المدرسة الواحدة. هناك معلمون يتمكنون من إدارة الفصول الدراسية بفعالية لدرجة أن الطلاب نادرًا ما يتعرضون للإزعاج. ويقول: "التعليم يحتاج إلى تحسين، لكن المسؤولية تقع على عاتق إدارة المدرسة التي يجب أن تقدم التغذية الراجعة للمعلمين ليتمكنوا من تطوير أدائهم".
التحديات والوقاية
ورغم أن هناك تحديات تعرقل عمل المعلمين، مثل قلة النوم لدى الأطفال وتزايد عدد الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة، إلا أن علم النفس التربوي مارتين فورستر، المختص في حل النزاعات بين الأطفال والكبار، يتفق مع صامويلسون في أن المعلم هو العامل الأساسي للحفاظ على النظام داخل الفصل.
ويضيف فورستر: "في بعض الحصص، تسير الأمور بسلام لأن المعلم يجذب انتباه الطلاب ويثير اهتمامهم. ولكن عندما يفشل في ذلك، تبرز المشاكل. الحل يكمن في تقديم التوجيه والدعم العملي للمعلم، وهذا ما تفتقر إليه المدارس حاليًا".










