تشهد السويد ارتفاعًا في حالات الإصابة بمرض "الميكوبلازما"، حيث انتشر المرض بشكل واسع بين السكان. ويوضح عالم الأوبئة في هيئة الصحة العامة وأستاذ الأمراض المعدية في أكاديمية سالغرينسكا، ماغنوس جيسلين، أسباب هذا الانتشار السريع وطرق انتقال العدوى.
وأشار جيسلين إلى أن انتشار المرض حاليًا يمكن ربطه بفترة جائحة كوفيد-19، حيث قال: "أثناء الجائحة، كان الناس يمكثون في منازلهم ويتجنبون الإصابة بالأمراض المعدية، مما أسهم في تقليل المناعة بين الأفراد. الآن، ومع عودة الحياة إلى طبيعتها، بات من السهل انتشار العدوى بشكل أكبر".
الأعراض الشائعة
يتفشى مرض "الميكوبلازما" بشكل سريع بين الأفراد الذين يتواجدون في أماكن مغلقة، مما يجعله ينتشر داخل الأسر، والمدارس، ومجموعات الأطفال، وأماكن العمل بين البالغين.
تشمل الأعراض الشائعة للمرض الحمى، السعال، والصداع، وتتطور الأعراض تدريجيًا. وعلى الرغم من أن معظم الحالات تكون بسيطة، إلا أن بعض المصابين قد يحتاجون إلى تلقي الرعاية في المستشفى.
وقال جيسلين: "يشعر المصاب عادةً بأعراض شبيهة بنزلة البرد، مصحوبة بسعال قد يستمر لفترة طويلة. في حالات نادرة، يمكن أن يتطور المرض إلى التهاب رئوي. ومع أن غالبية المصابين بالتهاب رئوي لا يعانون من مضاعفات خطيرة، إلا أن بعض الحالات قد تتطلب دخول المستشفى، وفي أسوأ الحالات، قد يستدعي الأمر العناية المركزة".
متى يجب طلب الرعاية الطبية؟
نظرًا لأن "الميكوبلازما" ليس مرضًا ملزمًا بالإبلاغ عنه رسميًا، فإنه يصعب تحديد عدد الحالات بدقة، حيث غالبًا لا يتم إجراء الفحوصات اللازمة للكشف عنه.
وأوضح جيسلين أن "خلال الجائحة، كانت الإصابات قليلة جدًا، أما الآن فقد زادت الأعداد بشكل كبير، ومن المرجح أن تكون أعلى مما كانت عليه قبل الجائحة".
وأضاف جيسلين أن المناعة المكتسبة بعد الإصابة بالميكوبلازما ليست طويلة الأمد، مما يعني أن الشخص يمكن أن يصاب بالعدوى عدة مرات.
ونصح جيسلين: "إذا لاحظ الشخص تدهورًا في حالته الصحية، أو شعر بصعوبة في التنفس، أو ألم في الصدر أو الظهر، عليه التواصل مع الرعاية الصحية عبر الرقم 1177 للحصول على المشورة. في بعض الحالات، قد يكون من الضروري إجراء فحص طبي، وفي حالات نادرة، قد يتطلب العلاج استخدام المضادات الحيوية".










