تسببت ظروف العمل السيئة في عملاق القهوة Espresso House باستقالة العديد من الموظفين نتيجة ظروف العمل السيئة وأعباء العمل الكبيرة. ووفقاً لمراجعة قامت بها صحيفة Aftonbladet، منذ ثلاثة أعوام، تبيّن أن بيئة العمل كانت سيئة، وقد أفاد بعض الموظفين في المكان إلى حقيقة أنها ما زالت كذلك.
خلال آخر يوم عمل لها، كتبت سابينا البالغة من العمر 20 عاماً، نصاً نشرته على شبكة الانترنت الخاصة بالشركة. تفيد بأن عملها في Espresso House كـ باريستا لأقل من عام، كان بمثابة رحلة علّمتها الكثير وأكسبتها الخبرات، لا سيّما فيما يتعلق بتحمل ضغط العمل. وتُشير سابينا إلى أن الشيء الإيجابي الوحيد كان التعرف على زملائها في العمل، وبناء علاقات طيبة معهم.
تقوم سابينا بعد ذلك بسرد معاناتها في أول عمل فعليّ لها بدوام كامل، حيث تقول إنها كانت تُصاب بنزيف الأنف بشكل يومي جراء الإجهاد في العمل، وأن المسؤولين كانوا يرفضون إعطائها إجازة مرضية بحجة أنها كانت تبدو "على قيد الحياة بما فيه الكفاية، لإتمام مهامها". فضلاً عن معاناتها من تذمر كبار المسؤولين لها.
أصداء واسعة
تلقى منشور سابينا الكثير من الإقبال من قبل أشخاص عملوا في نفس المكان سابقاً. فقد علّق أحدهم عليه قائلاً: «أتفق معك 100%». في حين أضاف آخر: «لسوء الحظ، عانى الكثيرون من الإجهاد وضغوط العمل في المكان». وتجدر الإشارة إلى أنه لطالما حاولت سابينا أن تشير إلى المشاكل لإدارة الشركة، دون الحصول على أي رد. إلا أن الأصداء التي تلقاها المنشور، دفع المديرة التنفيذية للشركة في السويد، ستينا مولر، للاتصال بها وطلب مقابلتها.
من جهتها، أعرت سابينا عن رضاها بالاتصال، إلا أن ما أثار استيائها، كان إصرار مولر على أنها مجرد تجربة شخصية ولا يُمكن تعميمها على الجميع.
طلبت الإسعاف وتعرضت للتوبيخ
صرّحت موظفة أخرى تُدعى سارة، ما تزال تعمل في Espresso House، أن ظروف العمل أصبحت سيئة لدرجة كبيرة، نتيجة لنقص أعداد الموظفين. كما ذكرت أنها قامت، في أحد المرات، بإغلاق المكان وطلب سيارة إسعاف لإحدى صديقاتها إثر إصابتها بنوبة هلع، حيث كانت تبكي بشكل هستيري وتنفس بسرعة. وأضافت، أن المدير قام، في اليوم التالي، بتوبيخ العاملين في المكان وتوجيههم إلى عدم إغلاق المكان مهما كان الظرف.










